السردية الأردنية عصية على صدى الخارج

بقلم نضال انور المجالي
خاص الانباط...
كُلُّ إِناءٍ بِمَا فِيهِ يَنْضَحُ
​من السهل على من يقف خارج حدود الوطن أن يُنظّر، ومن أسهل ما يكون أن يمارس البعض مهارة "النعيب" الصادر من غرف مغلقة ومكيفة عبر الشاشات. لكن شتان بين من يطأ جمر الواقع ويقف في ميادين البناء، وبين من يقف على أرصفة الغربة يستجد ي عطف السفارات وبيع المواقف في سوق النخاسة السياسي.
​إن السردية الأردنية لم تُكتب بأقلام مأجورة، ولم تُصغ في كواليس التمويل المشبوه، بل كُتبت بدماء الشهداء على أسوار القدس وأسوار الكرامة، وتأسست بتضحيات جيش عربي مصطفوي وشعب صامد لم يفرط يوماً بكرامته ولا بولائه لترابه وقيادته الهاشمية.
​حين يخرج علينا من ارتضى أن يكون صدىً لأجندات خارجية، يُهاجم الدولة ومؤسساتها وسرديتها التاريخية، فهو لا يفعل شيئاً سوى تطبيق المقولة الخالدة: "كل إناء بما فيه ينضح". فالإناء الذي امتلأ بالإحباط، والارتهان، وبيع الولاء على أبواب الجهات الأجنبية، لن ينضح إلا زيفاً وتشكيكاً.
​الأردن لم يكن يوماً ولن يكون بحاجة لمن يبسطون كفوفهم على أبواب السفارات مقابل أثمان بخسة، ثم يستعرضون الوطنية عبر منصات التواصل. الوطنية ليست شعارات تُباع وتُشترى، بل هي ثبات في الميدان، وانتماء لا يتزعزع، وولاء راسخ لا يغيره موقع ولا تُغريه منفعة.
​ستبقى السردية الأردنية عصية على التشكيك، وستبقى قلاع هذا الوطن شامخة بأهلها وجيشها وقيادتها، بينما يذهب النعيب وتتبدد الأصوات النشاز كما يذهب الجفاء، ولا يبسط ظله في النهاية إلا ما ينفع الناس ويصون حياض الوطن.حفظ الله الاردن والهاشمين