حين يكون الحوار مشروعًا.. لا مجرد حلقة بودكاست
حين يكون الحوار مشروعًا.. لا مجرد حلقة بودكاست
هاشم هايل الدبارات
تابعتُ كغيري من المتابعين الذين يبحثون عن الجوهر والمضمون الثمين، ما يجري على الساحة الأردنية من أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية، وآخرها أحداث الرياضة الأردنية؛
ففي أواخر السنوات الثلاث الماضية اشتعلت الأضواء الأردنية في رياضة كرة القدم نتيجة ما حققه المنتخب الوطني للوصافة المتتالية بالبطولتين الآسيوية والعربية عامي 2023 و2025، وبالرغم من قلة الإمكانات المادية والمعنوية للدوري الأردني -الرافد الحقيقي لعناصر المنتخب- إلا أن نجومية الجيل الواعد حققت ما لا يتوقعه الجميع على الموعد بالحسم، رغم الجزئيات البسيطة التي أفقدتنا اللقب بدلاً من الوصافة، وآخر المحطات الأخيرة خُتمت بالوصول إلى بطولة كأس العالم.
مثلما اشتعلت الأضواء على الرياضة الأردنية، هنالك أسماء كانت وما زالت مساهمة وتساهم في إشعال فتيل المنافسة والدعم للرياضة، بالانحياز إلى ملف الأندية الأردنية بمهنية واحترافية عالية تجسدت بتقريب وجهات النظر والتفاهم على إيجاد نقلة نوعية في سياسة إدارات الأندية ورؤسائها.
لطفي الزعبي اسمٌ من عبق الماضي الرياضي الأردني، خرج من رحم البدايات في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وعمل بمجال الإعلام الرياضي وما زال يعمل من موقع بقناة المشهد. بالسنوات الماضية قدّم لطفي درساً ودعماً حقيقياً بتمسك وحنين الأردني المغترب إلى أرضه ووطنه.
لطفي لم يقف مكتوف الأيدي أمام تراجع الأندية الأردنية وانعكاساتها على أداء المنتخب الأردني؛ الشرارة الأولى أُطلقت بمشروع الحسين إربد، إيماناً بمشروع نهضوي عابر للأندية الأردنية. مسألة الوقوف على مسافة واحدة للإعلام المهني تجسدت بما قدمه من دعم بما أتى بعد مشروع الحسين بالانتقال لدعم مشروع محمد حمود الحنيطي المتمثل بالاستحواذ داخل النادي الفيصلي، والآن الأنظار اتجهت نحو نادي الوحدات.
آلية التحول من الشحاذة واللملمة لخزائن الأندية أبى عليه الزمن؛ القادم لن يكون أفضل دون مشاريع حقيقية تنهض بالأندية بتواجد رجال أعمال حقيقيين قادرين على تقديم الدعم بشراكات معلنة.
بالعودة إلى الإعلامي لطفي الزعبي وتحديداً بعنوان الحوار المفقود الذي أجراه مع كبير المذيعين الأستاذ علي الطراونة،
هنا نجد الجوهر والمضمون الذي نبحث عنه ما بين الضيف والمستضيف بعيداً عن ضجيج البودكاست اليوم
بالحوار المفقود من الطبيعي عندما تستمع إلى الحوار وتقرأ الوجوه قولاً واحداً،
ستلقى التميز الذي أحبه لطفي، وأوجده علي كضيف مميز بالحلقة، الجميل أن الطرفين اجتمعا متفقين بالحنين إلى الماضي القروي وانعكاسه عليهم بالتشجيع ما بين الحسين والرمثا، توليفة الأردنيين من أقصى الشمال إلى الجنوب والعكس دوماً ملقاهم واحد.
سفراء للأردن غير مكلفين بصفة رسمية، سواء ما يمليه عليهم الضمير والوجدان بتمثيل الأردن خير تمثيل.