وزير الاستثمار يتفقد التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية

وزير الاستثمار يتفقد التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية

معان – تفقد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، بحضور أمين عام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للتعليم، سحر الشخاترة، مندوبةً عن وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية.

واطلع أبو غزالة على جاهزية الحافلات الفنية والتشغيلية، والمسارات المعتمدة، وأنظمة السلامة والرقابة والتتبع، تمهيدًا لانطلاق الخدمة الفعلية مع بدء العام الدراسي الجديد الأحد المقبل، ضمن مشروع وطني يوفر نقلًا مدرسيًا آمنًا ومنتظمًا ومجانيًا للطلبة.

وعلى هامش الجولة، عقد أبو غزالة اجتماعًا بحضور محافظ معان وممثلي الأجهزة الأمنية ومديري التربية، وعدد من مديري المدارس المعنية، جرى خلاله التأكيد على تكامل الأدوار وتعزيز التنسيق والمتابعة الميدانية لضمان نجاح التشغيل وتحقيق الأهداف المنشودة، مشددًا على أن نجاح المشروع مسؤولية تشاركية، باعتباره مشروعًا وطنيًا يدعم العملية التعليمية، ويحقق أثرًا تنمويًا في المجتمع المحلي، وأن نجاح مرحلته الأولى يشكل أساسًا للتوسع في تطبيقه في مختلف محافظات المملكة.

وأكد أبو غزالة أن التشغيل التجريبي يمثل المحطة الأخيرة لاختبار جاهزية منظومة النقل قبل انطلاق الخدمة، مشددًا على أن سلامة الطلبة وكفاءة التشغيل وجودة الخدمة تشكل أولوية منذ اليوم الأول.

وقال إن المشروع يتجاوز مفهوم النقل المدرسي التقليدي إلى أبعاد تنموية أوسع، باعتباره استثمارًا مباشرًا لخدمة الإنسان ودعم التعليم والتنمية المحلية، إلى جانب توفير فرص العمل وتحريك القطاعات الخدمية المساندة، مؤكدًا أن انطلاق المشروع من البادية الجنوبية يعكس توجه الحكومة نحو توجيه المشاريع والخدمات إلى حيث تكون الحاجة أكبر، وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات.

وبيّن أبو غزالة أن وزارة الاستثمار تعمل، ضمن مسؤوليتها عن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبالتكامل مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والجهات ذات العلاقة، على الاستفادة من خبرات وإمكانات القطاع الخاص لرفع كفاءة الخدمات العامة، وتحويل الاستثمار إلى أثر تنموي يلمسه المواطن في حياته اليومية.

من جانبها، أكدت الشخاترة أن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تتابع مختلف الجوانب المرتبطة بالعملية التعليمية والمستفيدين من المشروع، بما في ذلك المدارس والمسارات والفئات المشمولة بالخدمة، لضمان انتظام عملية النقل وانسجامها مع احتياجات الميدان التربوي.

وقالت إن التشغيل التجريبي يتيح اختبار المسارات وآليات التشغيل والتحقق من الجاهزية قبل استقبال الطلبة، مشيرة إلى أن المشروع لا يقتصر على نقل الطلبة، بل يشمل المعلمين والإداريين أيضًا، بما يدعم انتظام العملية التعليمية ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة في المناطق المستهدفة.

ويُنفذ المشروع ضمن تكامل مؤسسي بين الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ إذ تضطلع وزارة الداخلية، من خلال الحكام الإداريين، والأجهزة المأمنية بدور مهم في التنسيق والمتابعة الميدانية وتسهيل تنفيذ المشروع في المناطق المستهدفة، فيما تسهم هيئة تنظيم قطاع النقل البري في الجوانب التنظيمية والفنية المرتبطة بمنظومة النقل، بما يعزز سلامة التشغيل وانتظام الخدمة.

ويجسد المشروع نموذجًا للشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص، بما يوظف الخبرات والإمكانات لخدمة المواطن، وتحسين الخدمات العامة، ودعم التعليم والتنمية المحلية، ومن المتوقع أن يوفر ما يقارب 220 فرصة عمل في المرحلة الأولى مع سير المشروع.

وتمثل البادية الجنوبية المرحلة الأولى من المشروع، إذ ستبدأ المرحلة التجريبية الأولى بما يقارب 120 حافلة تخدم 61 مدرسة، وتوفر خدمة النقل لنحو 9 آلاف طالب وطالبة، إضافة إلى نحو 900 معلم وإداري، على أن يتوسع المشروع تدريجيًا ليشمل جميع محافظات المملكة مستقبلًا.