الدبلوماسية الملكية الاستراتيجية زيارة الصين وتحويل الاستقرار الأردني إلى استثمار اقتصادي

*
​الدكتور محمد عقاب الجوابرة

​تتأكد مجدداً صوابية الرؤية الملكية السامية في إدارة الشأن السياسي والاقتصادي، حيث تأتي زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه إلى جمهورية الصين الشعبية لتشكل محطة فارقة في مسار العلاقات الدولية للأردن. 
هذه الزيارة ليست مجرد لقاء بروتوكولي أو نشاط دبلوماسي فقط بل هي تحرك استراتيجي رفيع المستوى يستهدف استثمار موقع المملكة الجغرافي واستقرارها السياسي في تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص استثمارية وتجارية حقيقية تسهم في بناء مستقبل اقتصادي واعد.

​لقد استطاع جلالة الملك، بفضل شبكة علاقاته الدولية المتينة ورؤيته الاستشرافية، أن يجعل من الأردن نموذجاً فريداً للدولة الأكثر أماناً وموثوقية في منطقة تعصف بها الأزمات.
وفي هذا الإطار، يجيء التوجه نحو بناء شراكات اقتصادية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم ليعزز تموضع الأردن كبوابة رئيسية للاستثمار والتجارة، وليكرس الفكر الهاشمي الرائد في زيادة الفرص واستغلال المزايا التنافسية للوطن.

​مرتكزات التحرك الملكي نحو الشرق ل​ترسيخ المكانة الجيوسياسية وتثبيت موقع الأردن كمركز لوجستي وتجاري إقليمي يربط الشرق بالغرب.
كذلك ​جلب الاستثمارات النوعية و فتح آفاق التعاون في مجالات البنية التحتية و الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
و​تعزيز الاستقلال الاقتصادي من خلال توسيع شريحة الشركاء الدوليين وتنويع مصادر الدخل الوطني لضمان استدامة النمو.

​إن الرؤية السديدة لجلالة القائد الأعلى تواصل رسم معالم الطريق نحو الأردن القوي باقتصاده والمؤسس على قواعد صلبة من الحوكمة والاستقرار. 
ويمضي الأردنيون اليوم خلف قيادتهم بخطى ثابثة، مدركين أن الحكمة السياسية والعمل الدؤوب هما الركيزة الأساسية للرفعة والتقدم.

​حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسدد على طريق الخير والرفعة خطاه، ودام الأردن عزيزاً شامخاً تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.