حين تأتي الفرصة… لا تنتظر أن يتركها لك أحد

رأفت أبو عودة



لا تلوم إنسانًا إذا تمسّك بفرصةٍ جاءت إليه، فالحياة لا تمنح الجميع الفرص نفسها، ومن وجد بابًا مفتوحًا من حقّه أن يدخل.

فالإنسان حين يرى فرصةً قد تغيّر حياته، لن يقول: سأتركها لغيري!
بل سيحاول أن يمسك بها بكل ما أوتي من قوة، خصوصًا إذا كانت هذه الفرصة مكافأةً لجهده، وتقديرًا لتعبه، وهو الأحق بها والأجدر بأن ينالها.

فليس من الأنانية أن يتمسّك الإنسان بما استحقّه، وليس خطأً أن يفرح بمكافأةٍ جاءت نتيجة تعبه واجتهاده.
فمن زرع وتعب وصبر، من حقه أن يحصد… ومن كان مستحقًا للمكافأة، فلا عيب أن يأخذها.

وكما قيل:

إذا هبّت رياحُكَ فاغتنمها
فإنَّ لكلِّ خافقةٍ سكونا

فالفرصة حين تأتيك، لا تسأل: هل أتركها لغيري؟
بل اسأل: هل أنا أستحقها؟ وهل تعبت من أجلها؟

وإذا كانت الإجابة نعم…
فتمسّك بها، فهي ليست فضلًا من أحد، بل ثمرة تعبك، ومكافأة تستحقها.

وفي الحياة قاعدة بسيطة:
من يتردد قد تسبقه الفرص، ومن يعرف قدر تعبه لا يعتذر عن حقه.