التعديل.. وظيفي محدود فهل سيؤدي لتسريع المشاريع وتحسين الخدمات
التعديل الوزاري الذي أُعلن اليوم 11 آب 2026 على حكومة جعفر حسان ، فأنا أراه تعديل وظيفي محدود أكثر من كونه تغيير سياسي كبير .
ومن أبرز أهدافه التعامل مع دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ضمن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب تعزيز الإشراف على ملفي التحديث الاقتصادي والخدمات عبر نواب لرئيس الوزراء.
تقييمي مبدئيا...
يبدو أن الهدف هو إعطاء ملفات التحديث والمشاريع الكبرى قيادة أوضح، بدل إجراء تغيير واسع لمجرد التغيير .
نجاح التعديل لن يقاس بعدد الوزراء الداخلين والخارجين، بل بما إذا كان سيؤدي فعلاً إلى تسريع المشاريع وتحسين الخدمات .
السؤال اللي برأسي إذا بقيت طريقة العمل والأداء نفسها ، هل سيشعر المواطن بفارق كبير مهما تغيرت الأسماء .
التعديل لا يبدو حتى الآن كأنه إعادة تشكيل شاملة للحكومة، بل محاولة لضبط الفريق واستكمال مرحلة التحديث.
وبرأيي، الحكم الحقيقي سيكون خلال الأشهر القادمة ، هل نرى قرارات أسرع ؟ ، خدمات أفضل ؟ ومشاريع تنجز على الأرض؟
غير هيك سيبقى التعديل مجرد تدوير للمواقع.
برأيي الحكومة تعاني من تخبط واضح هل القادم رحيلها بعد الدورة القادمة لمجلس النواب ام التعديل سيأتي بنتائج ملموسة واشك في ذلك.
مثلاً وليد المصري أهم إشارة سياسية في التعديل مع حقيبة الإدارة المحلية برأيي ليس مجرد تغيير مسمى.
الإدارة المحلية مرتبطة مباشرة بملف المحافظات والبلديات والخدمات والتنمية المحلية، وبالتالي رفع المصري إلى موقع نائب رئيس الوزراء يعطي هذا الملف وزنًا أكبر داخل الحكومة وننتظر اداء مميز ينعكس بالحياة اليومية للمواطن .
الحكومة تريد شخصاً بموقع سياسي وتنفيذي أعلى "اي صلاحيات أكثر "لمتابعة ملف الخدمات والإدارة المحلية ، وليس فقط وزيراً يدير وزارة تقليدية .
مهند شحادة التعديل يعطي الاقتصاد أولوية واضحة هذه بالنسبة لي أقوى نقطة في التعديل.
شحادة لم يحصل فقط على حقيبة اقتصادية أصبح نائب لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية.
وهذا يعني أن الملف الاقتصادي يكون ضمن بند أكثر تنسيقاً بين الوزارات ، بالتحديد في ملفات الاستثمار والتحديث والمشاريع.
بمعنى اخر، حسان كأنه يقول:
نحتاج إلى قيادة اقتصادية تستطيع تحريك الملفات بين الوزارات ، وليس مجرد وزير اقتصادي .
إذا نجح هذا الترتيب ، فقد يكون له أثر أكبر من تغيير خمسة أو ستة وزراء.
عزمي محافظة قامة علمية نقدرها جميعاً وعليه ان يدرك ان التعليم اصبح ملف استراتيجي والتحدي ضخم نجاح الدمج لا يعتمد على تغير الاسم او الهيكل الاداري
وإنما يعتمد توحيد السياسات وربط التعليم بسوق العمل والمهارات والاقتصاد.
بالمختصر ...حسان يريد الانتقال من مرحلة إعادة تشكيل الفريق إلى مرحلة تحميل الفريق مسؤولية النتائج و يبعث برسالة مبطنة لوزراءه الفريق موجود والان أريد نتائج احتاج الى نتائج ملموسة.
اتمنى ان يكون الهدف مرصود بادوات سليمة .
مبارك اتمنى ان يشعر المواطن بنتائج ملموسة .
رانيا حدادين