حوارية في العقبة بعنوان “ذاكرة المكان وجمالياته”
الأنباط _ جواد الخضري
ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، نظمت رابطة الكتّاب الأردنيين، مساء الأحد الموافق 9-8-2026، في قاعة مدينة العقبة للشباب، ندوة ثقافية بعنوان "ذاكرة العقبة"، قدّم فقراتها عضو رابطة الكتّاب الأردنيين الكاتب وائل مكاحلة، بحضور مدير مديرية ثقافة العقبة طارق البدور، وعدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
وسلطت الندوة الضوء على المحطات التاريخية والحضارية التي مرت بها مدينة العقبة، مستعرضةً إرثها الإنساني والثقافي.
في البداية، قدمت الدكتورة سوسن الفاخري ورقة بعنوان "تاريخ وآثار العقبة" مستعرضة محطات تاريخية بارزة في مسيرة المحافظة، وما تختزنه من أحداث وذاكرة جمعية أسهمت في تشكيل هويتها ومكانتها التاريخية.
وتطرقت الفاخري إلى أبرز المواقع والمعالم الأثرية التي تشكل شاهداً على عمق العقبة الحضاري وتعدد الحقب التي تعاقبت عليها.
بدورها، قدمت الدكتورة فاطمة أبو شقال ورقة بعنوان "التراث المعماري في العقبة"، استعرضت فيها نشأة العمارة التراثية المحلية وأبرز عناصرها وسماتها، وعلاقتها بتاريخ الإنسان وتطوره عبر العصور، موضحةً كيف استطاع الإنسان التأقلم مع بيئته وتوظيف المواد الخام المتاحة فيها بما يلائم احتياجاته وظروفه المعيشية. وأكدت أن التراث المعماري ليس مجرد حجارة ومبانٍ صامتة، بل هو سجل حيّ وقصص تحكي تاريخ الإنسان وذاكرته وثقافته، وتعكس طبيعة العلاقة التي نشأت بينه وبين المكان والبيئة المحيطة به.
أما الباحث عبدالله آل الحصان، فقد قدم ورقة بعنوان "التراث الشعبي في العقبة"، ركز فيها على مميزات تراث العقبة، متناولا الحياة الشعبية من خلال عادات وتقاليد الزواج، والأغاني الشعبية، والأكلات الشعبية، موضحا خلال حديثه ما يتشابه من العادات والتقاليد مع المجتمع الأردني، وما يمتاز به تراث العقبة.
وجاءت الندوة لتؤكد أهمية الكتابة عن المكان وتوثيق ذاكرته وحماية موروثه، باعتبار الأدب والثقافة أدوات أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية وإيصالها إلى الأجيال القادمة.
وفي نهاية الندوة وزع مدير ثقافة العقبة، طارق البدور، الشهادات على مستحقيها.