اللاعبُ المحترِف... طبيبٌ يداوي الناسَ ...وهو عليلُ...!
الصحفي : مجدي محمد محيلان.
خلال سنوات خلت من دوري المحترفين، وأنا المتابع الحريص لكافة تداعياته ، أرى انه وبخاصة (الآن) ، حيث تنشط فرقنا العزيزة في التعاقد مع بعض اللاعبين غير الأردنيين (المحترفين) ، لا بد من طرح أمر في غاية الأهمية، الا وهو اللاعب المحترف.
بداية فإن فلسفة الفرق تقوم على أنها وبعد ترتيب أوراقها الداخلية ، وإعداد اللاعبين المحليين كل حسب مركزه في الملعب ومن خلال بعض المباريات التجريبية تصل إلى قناعة بأنها قد تحتاج للاعب او اكثر في هذا المركز او ذاك، تقوية للفريق وبخاصة إن كان يبحث عن مراكز متقدمة، فهي مضطرة ان لم تجد ضالتها في السوق المحلي ان تاتي بلاعب غير أردني لسد الفراغ ، ولكن وللأسف الشديد فان الاختيار يكون في العادة غير موفق ، إذ يتبين لنا بعد التعاقد انه لا (للصدة ولا للهدة) ، وانه وفي احسن حالاته بمستوى اللاعب (ابن البلد) ! والشواهدكثيرة فلقد عانت معظم انديتنا من تكاليف مالية باهظة للاعبين اجانب ،لم يقدموا ما هو مامول فكانوا عبأً ، بدل ان يكونوا عوناً.
والشاهد...فالمَثَل يقول :( قَبِلْ ما تغيص... قيس)..
فلماذا لا تقوم فرقنا المحترمة وقبل التعاقد مع اي لاعب، حتى لو كان صاحب سيرة متميزة ، بتجربته اولاً لمعرفة مدى انسجامه مع الفريق، وهل ما يزال يحتفظ بامكاناته وقدراته الفنية والبدنية ، فمستوى اي لاعب منوط بظروف عدة قد تؤثر عليه سلبياً او ابجاباً ، ومن كان نجماً بالامس، قد لايكون اليوم .
ختاماً ومن حرصي على انديتنا المحترمة... أقول : العاقل مَن إتّعظ بغيره، فما أكثر الأسماء الأجنبية التي احترفت بدورينا الحبيب، في العقد المنصرم ، ولم نجْنِ منها الا النزر اليسير فلمصلحة من ؟. وهل لدينا فائض من الأموال، حتى ننفقها على من لا يعرف حجم المعاناة التي تعيشها انديتنا ،منذ سنين ؟.
والله من وراء القصد.
الصحفي مجدي محمد محيلان.