"مستثمري المناطق الحرة" تبحث فرص التعاون بعدة قطاعات في رواندا

بحث نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، المهندس عامر الجيوسي، مع سفير جمهورية رواندا لدى المملكة، جيمس نغانغو، فرص التعاون بين المستثمرين العاملين في المناطق الحرة ونظرائهم في رواندا.

وبحسب بيان للهيئة، اليوم الأربعاء، ناقش الاجتماع سبل الاستفادة من الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، إضافة إلى استعراض بيئة الاستثمار والتسهيلات المقدمة للمستثمرين الأجانب.

وقال الجيوسي، بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة، إن اللقاء أتاح للمستثمرين التعرف بصورة مباشرة إلى السوق الرواندية، والتشريعات الناظمة للاستثمار، وكلف الإنتاج والطاقة والاتصالات والأراضي والإنشاءات، إضافة إلى آليات تحويل الأموال وحماية الاستثمارات الأجنبية.

وأكد أن المستثمرين الأردنيين يمتلكون خبرات في عدد من القطاعات التي يمكن أن تجد فرصا في رواندا، من بينها الصناعات التعدينية ومعدات الكسارات، والصناعات الكهربائية، والخدمات اللوجستية والتخزين، والصناعات الغذائية والزراعية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والخدمات.

وأشار إلى أهمية تنظيم لقاءات أوسع تجمع المستثمرين الأردنيين بالجهات المعنية والقطاع الخاص في رواندا، بما يتيح تبادل المعلومات والإجابة عن الاستفسارات العملية، ودراسة إمكانية إقامة مشروعات مشتركة أو إنشاء فروع لبعض الشركات الأردنية هناك.

من جانبه، أكد السفير الرواندي أن الأردن يمتلك مؤسسات راسخة وخبرات متقدمة في المجالات الصناعية والاستثمارية والتنظيمية، وهو ما يجعل التعاون معه مهما بالنسبة لرواندا، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات الأردنية ونقل المعرفة، إلى جانب جذب الاستثمارات.

وقال إن العلاقات بين البلدين تحظى باهتمام على أعلى المستويات، وإن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى رواندا في 2024، أسهمت في تعزيزها وفتحت المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

وأضاف إن رواندا عملت على تطوير تشريعاتها وتسهيل إجراءات تأسيس الأعمال، موضحا أن المستثمر يستطيع تسجيل شركته إلكترونيا من خارج البلاد خلال نحو 6 ساعات، سواء بتأسيس شركة مملوكة له بالكامل أو من خلال شراكة مع مستثمر محلي.

وأضاف إن بلاده تقدم حوافز وإعفاءات ضريبية تختلف بحسب حجم المشروع وطبيعته، وقد تمتد لسنوات بالنسبة للمشروعات المؤهلة، مؤكدا أن رواندا تحتاج إلى الاستثمارات والخبرات الفنية والصناعية، وليس إلى رؤوس الأموال فقط.

وأوضح أن رواندا تضم منطقتين اقتصاديتين خاصتين، إحداهما في العاصمة كيغالي، وتشمل أنشطة التصنيع والتخزين وتكنولوجيا المعلومات والتعليم التقني، فيما تركز المنطقة الأخرى على التصنيع الزراعي والأدوية والمنسوجات والطاقة الخضراء.

وأشار إلى وجود فرص إضافية في الخدمات المالية والمصرفية، والتصنيع الزراعي، والأدوية، والتعدين والطاقة، لافتا إلى أن السوق الرواندية، رغم محدودية حجمها، تمثل بوابة إلى سوق مجموعة شرق إفريقيا التي تضم نحو 200 مليون نسمة.

واتفق الجانبان على مواصلة التواصل، ودراسة عقد لقاء موسع يضم مستثمرين أردنيين وممثلين عن القطاع الخاص والجهات الاستثمارية في رواندا، إلى جانب بحث تنظيم زيارة لوفد من المستثمرين للاطلاع على الفرص المتاحة وبناء علاقات مباشرة مع مجتمع الأعمال الرواندي.