صدور «في قلبي آية»... للكاتبة آلاء بركات عن دار فضاءات
صدور «في قلبي آية»... للكاتبة آلاء بركات عن دار فضاءات
رواية تفتح باب الأسئلة ولا تفرض الإجابات.
صدرت حديثًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع الرواية الجديدة للكاتبة آلاء بركات «في قلبي آية»، في عمل روائي يغامر بالاقتراب من واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمعات العربية: العلاقة بين الإيمان والوعي، وبين التدين الموروث والأسئلة التي يفرضها الواقع.
تدور الرواية حول شخصية آية التي تنشأ في بيئة محافظة، لتجد نفسها في مواجهة سلسلة من التحولات الفكرية والاجتماعية التي تدفعها إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات. ومن خلال هذا المسار، لا تقدم الرواية أجوبة جاهزة، بقدر ما تفتح الباب أمام القارئ للتفكير في الأسئلة التي غالبًا ما تُؤجل أو تُقابل بالصمت.
وتبدو أهمية «في قلبي آية» في أنها لا تتعامل مع الإيمان بوصفه خطابًا وعظيًا، ولا مع الشك باعتباره غاية في ذاته، بل تحاول بناء منطقة إنسانية تتقاطع فيها التجربة الشخصية مع الأسئلة الوجودية، في سرد يعتمد على البعد النفسي أكثر من اعتماده على الإثارة أو المفاجآت التقليدية.
ومن الناحية النقدية، تنتمي الرواية إلى الأعمال التي تراهن على الفكرة بقدر رهانها على الحكاية، وهو خيار يمنحها خصوصيتها، لكنه يضعها أيضًا أمام تحدٍّ فني يتمثل في الحفاظ على التوازن بين السرد والتأمل الفكري، بحيث لا تطغى الرسالة على الفن. ومع ذلك، فإن الرواية تنجح في معظم محطاتها في تحويل الحوار الداخلي والصراع النفسي إلى عنصر روائي فاعل، بعيدًا عن المباشرة والخطابة.
في زمن تتجه فيه كثير من الروايات إلى مطاردة الموضوعات الرائجة أو الإثارة السريعة، تأتي «في قلبي آية» لتعيد الاعتبار للرواية بوصفها مساحة للتفكير الحر، ومرآة لقلق الإنسان المعاصر وهو يبحث عن يقين لا يُفرض عليه، بل يكتشفه بنفسه.
وبذلك تضع الرواية نفسها ضمن الأعمال التي تراهن على وعي القارئ، لا على استهلاكه، وتدعو إلى قراءة تتجاوز الحكاية نحو مساءلة الذات والعالم، في تجربة تستحق التوقف