إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات
بدأت وزارة الأمن الإسرائيلية اقتناء تقنيات أسلحة جديدة لمعالجة تهديد الطائرات المسيرة المتفجرة التي تُعد السلاح الرئيسي لحزب الله منذ بدء القتال في لبنان في مارس/آذار الماضي، وهي تدرس الحصول على منظومات إضافية.
وعلى الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، لا يزال الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن ضرورة العثور على حل لمعضلة المسيّرات التي أسفرت عن مقتل 14 جنديا منذ بداية الحملة، وتشارك عشرات من الشركات حاليا في سباق تسلح لتصبح المورد القادم لهذه الحلول.
توسيع الترسانة
تتجه وزارة الأمن الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي نحو الحصول على تقنيات حديثة من شركة "بيكسل سايت" (Pixel Sight) في هرتسليا، بغرض التعرّف على الطائرات المسيرة من مسافات بعيدة.
ووفقا لما كشفت عنه صحيفة "ذا ماركر" العبرية، يُخضع الجيش الإسرائيلي هذه الأنظمة التي تم شراؤها حاليا للاختبار في ظروف ميدانية من قبل قواته، بقصد فحص دمجها العملياتي السريع في صفوف الجيش وتوفير إنذار مبكر ودقيق للقوات في الميدان.
وتتيح تقنيات هذه الشركة بناء قدرات لرصد ورؤية المسيّرات الهجومية من أبعاد تتعدى 3 كيلومترات، وهو نطاق يمنح ميزة كبيرة في زمن استجابة قوات الأمن.
وترغب وزارة الأمن في مزج عدة منظومات من موردين متعددين، لتسهم كل منظومة في معالجة جانب معين من أزمة المسيّرات.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة هارتس أن 4 شركات قدمت عروضا بقدراتها في مجال الأسلحة للكشف عن الطائرات المسيرة المتفجرة واعتراضها، وذلك خلال عرض أقامته وزارة الدفاع وحضره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
محاولات إسرائيلية
وفي الأسابيع الأخيرة، اشترت وزارة الدفاع آلاف المخازن الأمريكية الصنع من الذخيرة القابلة للتفتت التي تتفكك إلى شظايا صغيرة عند الاصطدام، مما يزيد من فرص إصابة الطائرات المسيرة قبل أن تصل إلى الجنود.
غير أن الذخيرة القابلة للتفتت محدودة الفعالية، إذ إنها لا تصل إلى هدف يبعد أكثر من نحو 80 مترا، وهي مسافة لا يملك فيها الجندي سوى فترة زمنية قصيرة جدا لضرب طائرة مسيرة قبل أن تنفجر.
ويُعدّ استخدام بنادق الصيد -التي تُطلق كريات معدنية، والتي بدأ الجيش الإسرائيلي بنشرها- حلا محدودا أيضا لنفس السبب، إذ لا يتجاوز مداها بضع عشرات من الأمتار.
ومن المتوقع أن تختبر وزارة الدفاع نظاما محسوبا مُثبتا على السلاح الشخصي للجندي، صممته شركة "إسرائيل لإنتاج الأسلحة" (IWI) عبر نظام "ميبرو" (Mepro) لتحسين دقة إطلاق النار بشكل كبير.
ويتصل النظام بآلية زناد البندقية ويتحكم في توقيت ومعدل إطلاق النار من لحظة سحب الجندي للزناد، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الاستقرار والقبضة، مما يؤدي إلى إطلاق دفعة من النار عندما يكون السلاح موجها نحو الهدف.
وقد تلقت شركة "إسرائيل لإنتاج الأسلحة" بالفعل طلبات الشراء من الشرطة الإسرائيلية، وليس من الجيش. كما يمكن لنظام "ميبرو" العمل مع الذخيرة القابلة للتفتت، ومن المتوقع أن يحسن كفاءة إطلاق النار على الطائرات المسيرة من مسافات تتجاوز 200 متر.
تُضاف هذه التقنيات التسليحية إلى تلك التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي بالفعل، مثل نظام "سمارت شوتر"، وهو نظام مصمم لاعتراض الطائرات المسيرة دون تعريض الجنود للخطر، ويسمح بتركيب سلاح الجندي الشخصي على منصة وتشغيله عن بعد عبر جهاز لوحي ونظامين تم نشرهما لاعتراض طائرات حزب الله المسيرة باستخدام الشباك.