الأردن يعزز موقعه كمركزا إقليميا للطاقة
اتفاق اردني - مصري لاستغلال مركب الغاز في العقبة
300 مليون قدم مكعب للأردن و450 مليونا لمصر ضمن شراكة تعزز استقرار الإمدادات وتخفض الكلف
الأنباط – عمر الخطيب
يواصل الأردن تعزيز موقعه كمركز إقليمي للطاقة من خلال تبني سياسات تقوم على تنويع مصادر التزود وتطوير البنية التحتية وتوفير بدائل تضمن استقرار الإمدادات في مختلف الظروف في نهج يستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع جاهزية المملكة للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر حكومية لـ"الأنباط" توصل الأردن ومصر إلى اتفاق لاستغلال مركب التغييز الجديد في ميناء العقبة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال في خطوة تعكس تنامي التعاون بين البلدين والاستفادة المشتركة من البنية التحتية المتطورة التي يمتلكها الأردن في قطاع الغاز .
وأوضحت المصادر أن الاتفاق يسهم في تعزيز استقرار التزود بالطاقة والغاز لدى البلدين ويحقق وفورات في الكلف من خلال المشاركة في استغلال وتشغيل البنية التحتية إلى جانب تعزيز تنافسية العقبة كممر إقليمي للطاقة والغاز بما يدعم مكانة الأردن كمحور لوجستي لخدمات الطاقة في المنطقة، بالإضافة الى أن الأردن ينظر إلى مشاريع البنية التحتية للطاقة باعتبارها استثمارات استراتيجية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية وإنما تفتح المجال أمام شراكات إقليمية تسهم في تعظيم الاستفادة من هذه الأصول وتعزز مرونة منظومة الطاقة الوطنية وقدرتها على مواجهة أي مستجدات.
ويعمل مركب التغييز الجديد، التابع لشركة Excelerate Energy الأميركية بطاقة استيعابية تبلغ 750 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، حيث اتفق الجانبان على توزيع قدرته التشغيلية بما يتيح لمصر الاستفادة من نحو 450 مليون قدم مكعب يوميا وفق احتياجاتها فيما يحصل الأردن على نحو 300 مليون قدم مكعب يوميا، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمرفق ويحقق منفعة مشتركة للطرفين.
ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه مصر ارتفاعا متسارعا في الطلب على الغاز الطبيعي، بالتزامن مع تراجع إنتاجها المحلي، ما دفعها إلى زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء الأمر الذي عزز أهمية الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في العقبة باعتبارها إحدى أبرز بوابات استقبال الغاز في المنطقة.
ويؤكد هذا التعاون المكانة التي باتت تحتلها المملكة في قطاع الطاقة بعد سنوات من الاستثمار في تطوير البنية التحتية وتنويع خيارات التزود بما يجعل الأردن أكثر قدرة على تأمين احتياجاته من جهة وتعزيز دوره كشريك إقليمي موثوق في منظومة الطاقة من جهة أخرى.