لماذا خسر المغرب أمام فرنسا؟.. قراءة تكتيكية في خروج أسود الأطلس من ربع نهائي مونديال 2026

ودع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، بعد خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، في مباراة أكد خلالها "الديوك" أنهم أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بينما دفع "أسود الأطلس" ثمن بعض التفاصيل التكتيكية التي صنعت الفارق.

وأجرى مدرب المغرب محمد وهبي تبديلين على تشكيلته التي تغلبت على كندا 3-0 في ثمن النهائي في هيوستن، فدفع بالمدافع أنس صلاح الدين أساسيا على حساب رضوان حلحال الذي كان عوض غياب شادي رياض المصاب في ركبته، وبشمس الدين طالبي مكان هدافه في النسخة الحالية إسماعيل صيباري المصاب في العضلة الخلفية.

في المقابل، أجرى ديشان تبديلا واحدا على تشكيلته التي تخطت باراغواي بصعوبة 1-0 فدفع بجناح باريس سان جيرمان ديزيريه دوي مكان زميله في فريق العاصمة برادلي باركولا.

ضغط فرنسي مبكر

دخل المنتخب الفرنسي المباراة بإيقاع هجومي مرتفع، وفرض ضغطا قويا منذ الدقائق الأولى، ما أجبر المغرب على التراجع إلى مناطقه الدفاعية. ولم يمنح الفرنسيون منافسهم الوقت الكافي لبناء الهجمات أو الخروج المنظم بالكرة، وهو ما جعل بونو يتدخل أكثر من مرة لإنقاذ مرماه، أبرزها تصديه لرأسية دايوت أوباميكانو وركلة جزاء كيليان مبابي.

وكانت فرنسا الطرف الأفضل والأكثر استحواذا على الكرة وخلقت العديد من الفرص الحقيقية للتسجيل، لكن الحارس ياسين بونو كان لها بالمرصاد بينها ركلة جزاء لقائد "الزرق" وهدافهم التاريخي نجم ريال مدريد الإسباني مبابي.

وخلقت فرنسا أربع فرص للتسجيل بينها واحدة بين الخشبات الثلاث في أول 18 دقيقة مقابل لا شيء للمغرب، قبل أن تواصل هيمنتها دون فعالية حتى الشوط الثاني.

ورغم نجاح المغرب في الصمود خلال الشوط الأول، فإن السيطرة الفرنسية كانت واضحة على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، منذرة بما هو أخطر في شوط المباراة الثاني.

الثغرة الأكبر





ربما كان الغياب الأكثر تأثيرًا في المباراة هو غياب المدافع شادي رياض، الذي شكّل طوال البطولة عنصرًا أساسيًا في المنظومة الدفاعية.