من الخاسر الأكبر من قرار ترمب وقف التجارة مع مدريد؟
جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد سلسلة من الخلافات المالية والسياسية مع الحكومة الاشتراكية بقيادة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
ولعل أبرز فصول هذا الخلاف هو رفض مدريد الالتزام بزيادة النفقات العسكرية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، كما يريد ترمب من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذ انتقد مرارا النفقات المحدودة من دول أوروبا على جيوشها، واعتمادها على القوة العسكرية للولايات المتحدة.
ووصف الرئيس ترمب في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في أنقرة، التي تستضيف قمة دول حلف الناتو، إسبانيا بأنها "شريك سيئ للغاية في الناتو، فهي لا تشارك ولا تدفع حصتها"، مضيفا "لا أريد أي علاقة بإسبانيا. أرجو قطع كافة العلاقات التجارية معها، حتى الزيارات".
وذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية أن إسبانيا هي العضو الوحيد في الناتو الذي رفض الالتزام برفع النفقات العسكرية كما يريد ترمب.
نفقات دفاعية محدودة
وأضاف ترمب في مؤتمره الصحفي بحضور الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن إسبانيا "لا توافق على شيء، ولا ينبغي أن تدعمهم" (في خطاب لروته).
وكانت إسبانيا رفعت نفقاتها العسكرية إلى نسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقابل 1.4% في عام 2021، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
وأشار الأمين العام للناتو في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع ترمب إلى قيام إسبانيا بزيادة نفقاتها الدفاعية العام الماضي، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن "هناك قضايا يجب حلها" بالنسبة لإسبانيا.
وأوضح موقع مجلة "بوليتيكو" أن رئيس وزراء إسبانيا سبق أن وجه انتقادات لترمب بسبب حربه على إيران، ورفض السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي الإسباني أو الأراضي الإسبانية خلال هذه الحرب، مما أدى إلى تعميق الخلافات بين البلدين.
واشنطن المستفيد الأكبر
وعلى الرغم من أن ترمب قال في المؤتمر الصحفي إن إسبانيا تجني "الكثير من الأموال" من التجارة مع الولايات المتحدة إلا أن الأرقام توضح أن واشنطن هي المستفيد الأكبر من التبادل التجاري بين البلدين.