معًا في المسيرة الجديدة لرسم مستقبل التنمية
معًا في المسيرة الجديدة لرسم مستقبل التنمية
بقلم السفير الصيني لدى الأردن قوه وي
يصادف الأول من يوليو هذا العام الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وفي هذه المناسبة، دعا الأمين العام للحزب، الرئيس شي جين بينغ، أبناء الشعب الصيني إلى مواصلة العمل بعزيمة لتحقيق هدف بناء دولة اشتراكية حديثة قوية وإنجاز النهضة العظيمة للأمة الصينية.
وعلى مدى أكثر من قرن، ظل الحزب الشيوعي الصيني متمسكًا برسالته المتمثلة في تحقيق سعادة الشعب ونهضة الأمة، وقاد الصين لتحقيق إنجازات بارزة في التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي. واليوم أصبحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر دولة صناعية، وحققت تقدمًا كبيرًا في التكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، كما نجحت في القضاء على الفقر المدقع وبناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل، وأسهمت بصورة فاعلة في نمو الاقتصاد العالمي بمساهمة 30%، وتواصل التقدم بثبات على طريق التحديث على النمط الصيني.
وانطلاقًا من رؤيتها للعالم، تؤمن الصين بأن ازدهارها يرتبط بازدهار العالم. وأشار الرئيس شي جين بينغ إلى أن الحزب الشيوعي الصيني حزب يناضل من أجل الشعب وأيضا من أجل تقدم البشرية، ومن هذا المنطلق و في ظل الاضطرابات والتغيرات والأزمات التي صارت في العالم والمنطقة، طرح الرئيس شي جين بينغ مبادرات التنمية والأمن والحضارة والحوكمة العالمية، هذه المبادرات الأربعة التي تهدف إلى معالجة عجز السلام والتنمية في العالم وتقديم حلول صينية لتحقيق التقدم المشترك ودعم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، إلى جانب مواصلة البناء المشترك عالي الجودة لمبادرة "الحزام والطريق" بما يعود بالنفع على مختلف الدول.
وفي الشرق الأوسط، تواصل الصين أداء دورها كشريك استراتيجي وداعم للسلام والاستقرار والتنمية، حيث أسهمت في استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، ودعمت المصالحة الفلسطينية، وتؤيد استقلال الدول العربية ووحدتها وتضامنها ورفض التدخلات الخارجية. وفي مواجهة التوترات في أوضاع المنطقة هذا العام، طرح الرئيس شي جين بينغ أفكارا لصيانة السلام والأمن في الشرق الأوسط مما أسهم في تعزيز وقف الحرب، كما تواصل الصين دعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين، وتبذل جهودًا من أجل التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وتتمسك الصين بقيادة الحزب الشيوعي الصيني بطريق التنمية السلمية، وتقف إلى جانب العدالة الدولية والحضارة الإنسانية، بما يسهم في توفير الاستقرار واليقين للعالم الذي يعاني من عدم الاستقرار.
نشأ الحزب الشيوعي الصيني من 50 عضوا إلى أكثو من مائة مليون عضو اليوم وأصبح أكبر حزب حاكم في كافة العالم، وقد قاد الحزب الأمة الصينية لتحقيق القفزة التاريخية من النهوض إلى الازدهار ثم إلى القوة، ويواصل اليوم قيادة الشعب نحو تحقيق الهدف المئوي الثاني المتمثل في بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل.
ويُعد هذا العام بداية تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة في الصين، كما هو بداية المرحلة الثانية من تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية. وتتطلع الصين إلى تعزيز مواءمة الاستراتيجيات التنموية مع الأردن، وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين، ويسهم في بناء مجتمع مستقبل مشترك صيني–عربي في العصر الجديد.