​فزعة هاشمية وإنسانية عابرة للحدود ، فريق البحث والإنقاذ الدولي يبدأ مهامه في فنزويلا

الدكتور محمد عقاب الجوابرة... 

​حينما تشتد الأزمات والمحن في أي بقعة من بقاع الأرض، يبرز اسم الأردن دائمًا كمنارة للأمل وغياثٍ للمنكوبين؛ فلم تكن الحدود الجغرافية يومًا عائقًا أمام الفزعة الأردنية، التي تنطلق دائمًا بتوجيهات ملكية سامية من القيادة الهاشمية الحكيمة، وتُنفذ بسواعد نشامى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، الذين يثبتون في كل محفل قدرتهم على تحويل الانضباط العسكري والتدريب الاحترافي إلى بلسم يداوي جراح المكلومين في أوقات الأزمات الكبرى.
​ وتأتي المواقف الأردنية المتتالية في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية حول العالم لتؤكد أن هذا الوطن برغم محدودية موارده يمتلك فيضًا من الإنسانية والكفاءة يجعله حاضرًا في الصفوف الأولى دائمًا، متسلحًا بقيم الثبات والعطاء النبيل.
​والفزعة الأردنية ليست مجرد استجابة طارئة، بل هي ثقافة متجذرة تعكس قيم الشهامة والفروسية التي تربى عليها أبناء هذا الوطن تحت ظل الراية الهاشمية في كل وقت وحين.
​وفي تجسيد حي وعملي لهذه الرسالة السامية، وصل فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي إلى جمهورية فنزويلا وباشر عملياته فورًا لإنقاذ الأرواح وإسناد السلطات المحلية في مواجهة تداعيات الظروف الطارئة هناك، مبرهنًا على قدرة النشامى الاستثنائية في تخطي حدود الجغرافيا لبلوغ أهدافهم الإنسانية العليا والنبيلة والتخفيف من وطأة المعاناة عن كاهل المنكوبين.
​ 
​وتثبت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة المساندة لها من خلال هذه المشاركات الدولية، أنها تمتلك منظومة إدارية ولوجستية متطورة للغاية وقادرة على التخطيط والتحرك السريع نحو أبعد النقاط في العالم بأعلى درجات الكفاءة والدقة، حيث تتجلى هذه الكفاءة بوضوح في سرعة الاستجابة والجاهزية العالية للتحرك الميداني الفوري فور صدور التوجيهات الملكية السامية، مضافًا إليها الاحترافية العالية وامتلاك مهارات دولية متقدمة ومتخصصة في التعامل مع الكوارث وإدارة الأزمات الميدانية المعقدة، والدمج الاحترافي الكامل بين الانضباط العسكري الصارم والتعاطف الإنساني النبيل مع الضحايا والمنكوبين في الميدان.
​سيبقى الأردن بقيادته الهاشمية الفذة وسواعد أبنائه في القوات المسلحة نموذجًا يحتذى به في التضامن الإنساني الدولي، وإن وصول النشامى إلى فنزويلا ووقوفهم في شتى بقاع الأرض لمواجهة الكوارث هو رسالة فخر واعتزاز يكتبها الأردنيون بجهدهم وعرقهم، مؤكدين أن "الفزعة" الأردنية ستبقى دائمًا طوق نجاة وعنوانًا للشهامة الاردنية 

حفظ الله الاردن والهاشميين