الأردن الثالث بطول زمن الرحلة .. تفاوت زمن التنقل اليومي بين الدول العربية
مصر تتصدر بأعلى مدة تنقل وسلطنة عمان الأقل
طول زمن الرحلة اليومية بالاردن-- 40.8
....
الأنباط – عمر الخطيب
في الوقت الذي أصبحت فيه حركة التنقل اليومية أحد أهم المؤشرات التي تعكس جودة البنية التحتية وكفاءة شبكات الطرق ومستويات الازدحام داخل المدن، تكشف بيانات حديثة عن تفاوت واضح بين الدول العربية في متوسط الوقت الذي يقضيه المواطنون للوصول إلى وجهاتهم اليومية، حيث برز اسم الأردن ضمن الدول التي تسجل معدلات مرتفعة نسبيا في زمن التنقل ما يعكس التحديات المرتبطة بازدياد أعداد المركبات والضغط على الطرق الرئيسية خصوصا في المدن الكبرى.
ووفق بيانات منصة Numbeo العالمية لعام 2026، جاء الأردن في المرتبة الثالثة عربيا من حيث متوسط زمن الرحلة اليومية باتجاه واحد، مسجلا 40.8 دقيقة، متقدما على عدد من الدول العربية وبفارق ملحوظ عن المعدلات المسجلة في دول الخليج، ل تتصدر مصر القائمة العربية بمتوسط بلغ 47.6 دقيقة للرحلة الواحدة، لتسجل أعلى معدل بين الدول المشمولة بالمؤشر، تلتها لبنان بمتوسط 38.5 دقيقة، ثم الأردن في المرتبة الثالثة.
وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة بمتوسط 36 دقيقة، ثم المغرب بمتوسط 35.2 دقيقة فيما حلت الكويت سادسة بمتوسط 34.7 دقيقة، وسجلت تونس متوسطا بلغ 33 دقيقة للرحلة اليومية، بينما بلغت مدة التنقل في السعودية نحو 30.8 دقيقة، تلتها قطر بمتوسط 29 دقيقة، في حين جاءت سلطنة عُمان كأقل الدول العربية المدرجة في المؤشر بمتوسط بلغ 24.9 دقيقة فقط.
وتظهر الأرقام وجود فجوة واضحة بين الدول العربية في أوقات التنقل اليومي إذ يزيد متوسط الرحلة في مصر على نظيره في سلطنة عُمان بأكثر من 22 دقيقة، ما يعكس اختلافات في الكثافة السكانية والتوسع الحضري وكفاءة شبكات النقل والبنية التحتية للطرق.
وبحسب منهجية ت Numbeo، فإن المؤشر يقيس متوسط زمن الرحلة اليومية باتجاه واحد بالدقائق، اعتمادا على البيانات التي يقدمها المستخدمون للمنصة، وهو ما يعني أن المؤشر يعكس تقديرات وتجارب المستخدمين ولا يمثل إحصاءات حكومية رسمية، ويشير المؤشر إلى أن دول الخليج وعلى رأسها عُمان وقطر والسعودية، تسجل مستويات أقل نسبيا في زمن الوصول اليومي مقارنة بدول عربية أخرى، بينما تظهر مصر والأردن ولبنان ضمن الدول التي تستغرق فيها الرحلات اليومية وقتا أطول في دلالة على حجم الضغط المروري الذي تشهده بعض المدن والتجمعات السكانية الرئيسية .
وتعد مؤشرات التنقل من الأدوات التي تستخدم عالميا لقياس جودة الحياة الحضرية، إذ يرتبط ارتفاع زمن التنقل بزيادة استهلاك الوقود وارتفاع الكلفة الاقتصادية وفقدان ساعات إنتاجية من وقت الأفراد، فضلا عن تأثيراته على البيئة ومستويات الراحة وجودة الحياة اليومية للسكان.