لا تغرك طول الفاردة… الرك على النقوط حين كشف المونديال الرصيد الحقيقي للأردنيين
هاشم هايل الدبارات
' لا تغرك طول الفاردة الرك على النقوط ' مثال واقعي وحقيقي من رحم حياة الاردنيين يطلق في الكثير من المواقف والمحافل بالمناسبات وغيرها من الأمور الحياتية التي تتطلب رصيد حقيقي ثابت اما بالموقف او بالمحبة والمساندة بكل معاني الواقعية والمكاشفة دون مجاملات لا تغني ولا تسمن من جوع ،
من يراقب ويتابع حجم الزخم الجماهيري بالمدرج الروماني والساحات بجرش والعقبة والعديد من المطاعم والكافيهات
عليه أن يحلل حالة اليأس والحرمان للأردنيين المتعطشين لساعات من الفرح والسرور متغنين بما وصلوا عليه الأبناء
في مسيرة المنتخب الكروية بالوصول الى مونديال كأس العالم للمرة الأولى بتاريخ كرة القدم الاردني ،
ما وصلنا اليه مثالاً الى لوحة فسيفساء رسمت بوفاء الشعب للأرض حباً بشموخ وثبات الأردن بالرغم من دوامة العناء بالماضي الصعب والحاضر المختنق والمستقبل المجهول كطريق يلفه السراب لا تعرف من اين تبدأ والى اين تنتهي ،
تجربتنا عظيمة وثمينة إعادة أمل أحد عشر مليون أردني بالصحوة والنظر إلى الأجيال الحالية والقادمة التي جمعتها مبادئ ومفاهيم قيمية أردنية أصيلة أكبر وأوسع من مستطيل أخضر،
الملفت ما فعلته الجالية الاردنية من جمالية عكست تكوينة المشهد الاردني الحقيقي المتزين بالثقافة والتاريخ والهوية العربية الأصيلة ، مشاهد لا يمكن العبور عنها تروي حكاية
شعب جيناته وجذوره مليئة بالحب والتفاؤل بالخير مغاير تماماً لرواية الجمود النكدية ، بالرغم من حالة اليأس والإحباط الاردني حاضر على الموعد عند ساعة النداء .
اليوم نختتم نسخة مونديال عام 2026 ونفتتح صفحة جديدة عنوانها المراجعة والتقييم للعديد من الأمور المهمة
ما بين حاجة البلد وطموحات الشعب العظيم الذي يستحق الكثير ، مهم جداً التمعن بجواب المواطن عندما يخرج من
أجل حب المنتخب والملك والجيش ، ثلاثية حب راسخة دون تكلف نابعة من الوجدان الوطني .
ألا تستحق تلك الثلاثية الترويج الحقيقي من قبل الحكومات الى الأردن من خلال استغلال أعظم حدث كروي على مستوى العالم ؟؟؟
مساندة الجماهير داخل وخارج الملعب بالبيوت والساحات والمدرجات الا تستحق أهمية اعادة الحسابات ليس فقط في مجال كرة القدم،
لطالما المرحلة الماضية شهدت الكثير من الاحداث الهامة بحجم الأهمية والحدث كان الأردني حاضر على الموعد سنداً منيعاً في كل المواقف الاردني لاعباً مميز يجيد السياسة والثقافة والفن والرياضة وغيرها الى مالا نهاية ، لذلك الجواب الواضح الصريح أن الاردن والأردنيين يستحقون الثمين ، وأعظم شيء إنسانية الاردني ومواقفه المشرفة دائماً
هنا يتجلى معنى المثل الشعبي: "لا تغرك طول الفاردة… الرك على النقوط”؛ فحين جاءت ساعة الاختبار، كان الأردنيون هم "النقوط” الحقيقي لهذا الوطن، يقدمون الولاء والانتماء والمحبة دون انتظار مقابل، ويثبتون مرةً بعد أخرى أن الأردن عظيم ، وأن الأردنيين كبار بكل المفردات والمعاني .
حفظ الأردن والأردنيين