لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف

عاش ركاب رحلة جوية متجهة من مدينة فرانكفورت الألمانية إلى مدينة أنطاليا التركية لحظات صعبة، بعد تعطل نظام التكييف داخل الطائرة أثناء وجودها على المدرج، ما أدى إلى ارتفاع درجة الحرارة داخل المقصورة إلى نحو 56 درجة مئوية.

وبحسب تفاصيل الحادثة، بقي الركاب داخل الطائرة لنحو ساعتين قبل الإقلاع، وسط أجواء خانقة وارتفاع شديد في الحرارة داخل المقصورة نتيجة توقف أنظمة التبريد بشكل كامل، ما تسبب بحالة من الإرهاق والاختناق والإغماء بين المسافرين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

كيف تتحول الطائرة إلى بيئة خانقة خلال دقائق؟ تعتمد الطائرات الحديثة على أنظمة تهوية وتكييف مستمرة للحفاظ على بيئة مستقرة داخل المقصورة أثناء وجودها على الأرض. وعند توقف هذه الأنظمة، تبدأ الحرارة بالارتفاع بسرعة كبيرة نتيجة:

انعدام تدفق الهواء البارد داخل المقصورة

تراكم حرارة أجسام الركاب في مساحة مغلقة

تأثير الحرارة الخارجية على هيكل الطائرة المعدني

توقف أنظمة التبريد الأرضية أو وحدة الطاقة المساعدة (APU)

تفسير علمي: لماذا وصلت الحرارة إلى 56° مئوية؟ تُعد مقصورة الطائرة بيئة شبه مغلقة، وعند توقف التهوية والتبريد، تتراكم الحرارة بشكل تدريجي دون وجود آلية فعالة للتصريف أو التبريد.

ومع وجود عدد كبير من الركاب داخل مساحة محدودة، وارتفاع درجات الحرارة الخارجية على أرض المطار، يمكن أن تتجاوز حرارة المقصورة 50 درجة مئوية خلال وقت قصير، وقد تصل في بعض الحالات إلى مستويات خانقة مثل 56° مئوية كما حدث في هذه الواقعة.

إرهاق وضغط على الركاب داخل المقصورة أفاد ركاب بأن الأجواء داخل الطائرة تحولت إلى تجربة مرهقة، مع شعور متزايد بالاختناق والحرارة، فيما كان الأطفال الأكثر تأثراً بسبب ضعف قدرتهم على تحمل الظروف الحرارية المرتفعة.

وسُجلت حالات من التعب العام والإجهاد نتيجة استمرار البقاء داخل المقصورة دون تبريد فعال لمدة طويلة.

الحادثة تفتح ملف السلامة الجوية على المدرج تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية أنظمة التكييف والتهوية كجزء أساسي من منظومة السلامة الجوية، وليس فقط كعنصر راحة، خاصة أثناء فترات الانتظار على الأرض.

كما تثير تساؤلات حول إجراءات شركات الطيران في التعامل مع الأعطال الفنية، وضرورة تقليل مدة بقاء الركاب داخل الطائرات عند حدوث خلل في أنظمة التبريد.