ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد

التقى رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين مجموعة من شباب محافظات الشمال، خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة ولي العهد في محافظة إربد، ضمن سلسلة «جلسات المعرفة»، بعنوان: «ديوان المحاسبة: حماية المال العام وبناء جيل أكثر ديمقراطية ومسؤولية»، وذلك في هيئة شباب كلنا الأردن.

وتناول اللقاء دور ديوان المحاسبة في صون المال العام، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، إلى جانب أهمية بناء وعي شبابي بمسؤولية المحافظة على الموارد العامة ودور الرقابة في خدمة الدولة والمجتمع.

واستعرض الحمادين المكانة الدستورية للديوان بوصفه الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة في المملكة، مبينًا أن مهامه تشمل الرقابة على إيرادات الدولة ونفقاتها، والتحقق من سلامة الإنفاق ومدى الالتزام بالتشريعات النافذة، والكشف عن مواطن الهدر وسوء استخدام الموارد، والإسهام في تحسين أداء المؤسسات العامة.

وأوضح أن عمل الديوان يجسد رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسينالمعظم في صون المال العام، وتعزيز المساءلة، ومكافحة الفساد، ودعم مسارات تحديث القطاع العام، ضمن منظومة رقابية تستند إلى الاستقلالية والحياد والكفاءة المهنية.

وتطرق الحمادين إلى نطاق عمل الديوان والجهات الخاضعة لرقابته، ومنهجيات التدقيق المالي وتدقيق الالتزام وتدقيق الأداء، إضافة إلى أهمية التقرير السنوي والتقارير الدورية والخاصة في دعم المتابعة والمساءلة، وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد العامة.

كما تناول أثر العمل الرقابي في قطاع التعليم والجامعات الحكومية، ودوره في رفع كفاءة الإنفاق على المشاريع والبرامج التعليمية، وتطوير المرافق والخدمات الطلابية، وضمان توجيه الموارد وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية.

وعرض أبرز محاور الخطة الاستراتيجية للديوان للأعوام 2024-2027، التي تركز على تطوير منهجيات التدقيق وإعداد التقارير الرقابية، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتنمية الموارد البشرية، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات، وتطوير الاتصال المؤسسي والتعاون الدولي.

وخصص الحمادين جانباً من حديثه لدور الشباب في منظومة الرقابة، مؤكداً أهمية تعزيز وعيهم بأهمية صون المال العام، وترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة، وتشجيعهم على المشاركة المسؤولة في الحياة العامة، بما يدعم قيم المواطنة الصالحة ويعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية.

وفي سياق الحديث عن الحياة الديمقراطية، أكد الحمادين أهمية تعزيز مشاركة الشباب الواعية والمسؤولة في الحياة السياسية والعامة، مبيناً أن تقارير الديوان تشكل مرجعاً رقابياً لمجلس الأمة في ممارسة اختصاصاته الدستورية المتعلقة بالرقابة على أعمال الحكومة ومساءلتها، بما يرتقي بكفاءة الأداء المؤسسي وجودته.

وشهد اللقاء نقاشاً مطولًا ومعمقاً، أجاب خلاله الدكتور الحمادين عن أسئلة المشاركين واستفساراتهم المتعلقة باختصاصات ديوان المحاسبة، وآليات الرقابة والتدقيق، وأهمية التقارير الرقابية في صون المال العام والارتقاء بالأداء المؤسسي، وأثر التقارير الرقابية على حياة الناس من خلال تعزيز المساءلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ويأتي اللقاء امتداداً لنهج ديوان المحاسبة في تعزيز التواصل المجتمعي والانفتاح على الشباب ونشر الثقافة الرقابية، انطلاقاً من أن حماية المال العام مسؤولية وطنية مشتركة وركيزة أساسية للإدارة الرشيدة والتنمية المستدامة.