انجاز تاريخي بغض النظر عن النتائج "
انجاز تاريخي بغض النظر عن النتائج "
مهند أبو فلاح
الانجاز العظيم الذي حققه نشامى منتخبنا الوطني لكرة القدم بالتأهل الى نهائيات كأس العالم لمقامة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك و كندا يقينا ما كان له أن يتحقق لولا الدعم السخي الموفور من لدن صاحب الجلالة الملك المعظم عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه و سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله و صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم ، هذه مسلمة بديهية لا بد من التسليم بها قبل الانتقال الى نقمة أخرى .
هذا الإنجاز يحاول اليوم بعضهم التقليل من شأنه و الانتقاص منه لا لشيء إلا ما يعتمل في صدورهم من حقد دفين على هذا البلد الكريم المشهود له بالحرص الشديد على اهلنا في فلسطين كل فلسطين من نهرها إلى بحرها و تحت ذرائع و حجج واهية يسعى هؤلاء جاهدين الى الاصطياد في الماء العكر رغم علمهم المطلق بأن مملكتنا هي الداعم الأكبر لشعبنا العربي الحر الأبي المرابط فوق ارضنا المحتلة فهو الراعي للمقدسات الدينية الإسلامية و المسيحية في قدسنا عروس عروبتنا و الداعم الأكبر عبر المستشفيات العسكرية الميدانية للجرحى و المرضى من أبناء قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء و هو المتنفس لأهلنا من عرب فلسطين المحتلة عام 1948 الخ ...... .
لكن ما يعنينا في هذه المقالة هو زرع الشعور بالاحباط و اليأس من قبل أعداء ثقافة الفرح في قلوب النشء الصغار من قبل أولئك الجهابذة الذين تخصصوا في محاربة الابتسامة و الضحكة البريئة على وجوه و شفاه الاطفال و الشباب اليافع في مقتبل العمر و الذين لا ينظرون الى الأمور الا من زاوية سلبية مقيتة مليئة بالتشاؤم و يغطون ذلك بستار الدين الحنيف و هو براء منهم إلى يوم يبعثون .
هؤلاء الشرذمة التي ما فتئت تنال من وطننا الحبيب و منجزات شبابه الابطال تسعى اليوم جاهدةً إلى اغتيال الفرحة و استباق الأحداث الكروية الملتهبة عبر إثارة بلبلة حول النتائج التي سيحققها منتخبنا من مشاركته في المونديال هذا العرس الكروي العالمي الذي تنتظره الجماهير بفارغ الصبر كل اربع سنوات .
،
من المعلوم أن القرعة وضعت منتخبنا في مجموعة نارية صعبة جدا تضم الى جانبه كلا من الأرجنتين حاملة اللقب في النسخة السابقة التي أقيمت في دولة قطر الشقيقة و النمسا الدولة الاوروبية العريقة و الجزائر الشقيقة التي كانت لها صولات و جولات في مقارعة الكبار و على رأسهم ألمانيا الاتحادية بدءً من العام 1982 .
نقول لهؤلاء الحفنة من أعداء النجاح و الفلاح الذين استمرؤوا الكذب على الأجيال الصاعدة الواعدة لقد عاصرنا منتخبنا الوطني و مشاركاته في تصفيات المونديال منذ قرابة أربعة عقود و ذاكرتنا ليست سمكية حتى ننسى الإخفاقات المتكررة التي مني بها منتخبنا في عشر محاولات سابقة بدءً من أواسط ثمانينات القرن الماضي عندما أدركنا جيل عصام التلي و جمال ابو عابد و راتب الداوود و خالد عوض و ابراهيم سعدية و غسان جمعة و نادر سنقرط و باسم تيم و ميلاد عباسي و استمعنا لأصوات محمد جميل عبد القادر و محمد المعيدي و غيرهما و راقبنا عدم التأهل إلى نهائيات المكسيك 1986 و ايطاليا 1990 و امريكا 1994 و ايطاليا 1998 و كوريا الجنوبية و اليابان 2002 و المانيا 2006 و جنوب افريقيا 2010 و البرازيل 2014 و روسيا 2018 و قطر في النسخة الأخيرة .
اقول لهؤلاء بملء فمي اتقوا الله في شبابنا فمهما فعلتم لن تنالوا من عزيمة هؤلاء الرجال و لن تنتقصوا من قدرهم قيد أنملة فما تحقق لم يكن ليتحقق على أرض الواقع لولا جهود جبارة و تشجيع منقطع النظير من لدن القيادة الهاشمية الحكيمة و على رأسهم سيدي و مولاي جلالة الملك المعظم شخصيا ، فعلى من تقرأوا مزاميركم يا عديمي المرؤة و الضمير .