الأميرة بسمة بنت طلال تشيد بخدمات مركز "بيت اللقاء" للأشخاص ذوي الإعاقة في مادبا
أشادت سمو الأميرة بسمة بنت طلال، بالخدمات التي يقدمها مركز "بيت اللقاء" في مادبا، للأشخاص ذوي الإعاقة والرسالة الإنسانية النبيلة للمركز، مؤكدة أن المركز يعد علامة مضيئة في مسيرة العمل الإنساني والتطوعي في المملكة.
وقالت سموها خلال رعايتها مساء أمس الأربعاء، الاحتفال بمرور 20 عاما على تأسيس المركز، إن "بيت اللقاء" جسد قيما نبيلة تتمثل في العطاء والتضامن والإيمان العميق بقدرات الإنسان، لما يقدمه من خدمات متكاملة وبرامج تعليمية وتأهيلية وتدريب مهني للفئات المستهدفة.
وبينت سموها بحضور محافظ مادبا حسن الجبور، والسفير الإيطالي في عمان لوتشيانو بيزوتي، والسفير البابوي في عمان جوفاني بييترو دال توزو، إن دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب الاستمرار في العمل لبناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكا، مشيرة لتجربة المركز التي تؤكد أن الدمج الحقيقي يبدأ بالإيمان بقدرات الإنسان، وبأن لكل فرد دور فاعل في بناء مجتمعه.
كما لفتت سموها إلى دور المركز في ترسيخ ثقافة قائمة على السلام والحوار والاحترام والدمج الحقيقي في المجتمع، بما يعزز قيم التعايش والاحترام المتبادل التي تميز الأردن، معربة عن التقدير للقائمين على المركز وجميع العاملين فيه والمتطوعين، والجهود المبذولة ليبقى هذا الصرح نموذجا في العمل الإنساني وشاهدا حيا على قيم السلام والتكافل.
بدوره، قال النائب البطريركي في عمان المطران إياد الطوال، إن مركز بيت اللقاء يقف شاهدا حيا على معنى آخر للنجاح يتجاوز الأرقام، ويتجذر في القيم وتعزيز الثقة بالنفس، وصون كرامة الإنسان.
وأكد أن رسالة " بيت اللقاء" تقوم على أمانة عميقة فطرت عليها البشرية لأن نكون أوفياء لطفولة تستحق الرعاية وإنسانية تستحق أن تصان، ومعاني نبيلة عمادها أن الأشخاص ذوي الإعاقة لم يكونوا يوما موضع عجز، بل نباتا صادقا لقوة الارادة، ودليلا على أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في روحه وقدرته على النهوض وحضور الأمل فيه رغم كل التحديات.
وقال إن الاحتفال بمرور 20 عاما على تأسيس هذا المركز، هو انطلاقة لمرحلة جديدة من العهد والوفاء لرسالة آمن بها وسيبقى ثابتا عليها وحاملا الأمل لكل طفل وتهيئة بيئة تليق بكرامته.
وتأسس" بيت اللقاء" على يد أخوية الرجاء الإيطالية "SERMIG"، ويرتبط بـ البطريركية اللاتينية في القدس، وحصل عام 2022 على ترخيص كمركز نهاري للخدمات الدامجة.
ويقدم المركز خدمات تأهيلية شاملة لنحو 275 طفلا من ذوي الإعاقة، بإشراف فريق متخصص من الأخصائيين والمعالجين والمدربين والمشرفين والمتطوعين من الاردن وعدد من الدول الصديقة، وبما يعزز الحوار بين الثقافات والأديان.
كما يعمل المركز على إشراك أسر الأطفال ذوي الإعاقة من خلال اللقاءات الفردية والجماعية وبرامجه المتنوعة، ومساعدتها على تجاوز مشاعر الخوف والخجل والعزلة، والمساعدة على تغيير النظرة المجتمعية للإعاقة واعتبارها جزءا من التنوع الإنساني.
وجالت سموها في أرجاء المركز واطلعت على الخدمات التي يقدمها للمستهدفين من خلال أقسامه وبرامجه المختلفة.