افتتح، مساء أمس الثلاثاء، الجناح الأردني المشارك بمعرض سيول الدولي للأغذية والضيافة الذي تستمر فعالياته حتى يوم الجمعة المقبل. وبحسب بيان لجمعية المصدرين الأردنيين، اليوم الأربعاء، تنظم الجمعية المعرض بدعم من شركة بيت التصدير، ومشاركة عدد من الشركات الأردنية المتخصصة بالصناعات الغذائية. واستمعت السفيرة الأردنية لدى كوريا الجنوبية أسل التل خلال جولتها على أجنحة الشركات الأردنية المشاركة، إلى شرح من ممثلي الشركات حول منتجاتهم وخططهم للتوسع في السوق الكورية والأسواق الآسيوية، مؤكدة أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وكوريا الجنوبية. وأعربت عن إعجابها بجودة المنتجات الأردنية المعروضة في الجناح، مثمنة دور جمعية المصدرين الأردنيين في تنظيم المشاركة وإبراز الصناعات الغذائية الوطنية في هذا المحفل الدولي، بما يسهم بتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري. وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين العين أحمد الخضري إن هذه المشاركة، وهي الأولى للأردن في المعرض، تأتي بهدف الترويج للمنتجات الوطنية وفتح قنوات جديدة للتصدير وبناء شراكات تجارية مع المستوردين والموزعين في السوق الكوري والأسواق الآسيوية الأخرى، مشيرا إلى أن الجناح الأردني يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه الصناعات الغذائية الوطنية. وأضاف إن السوق الكوري الجنوبي يعد من الأسواق الواعدة أمام الصادرات الأردنية، خاصة في ظل اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ امس الثلاثاء، لافتا إلى وجود فرص كبيرة لزيادة صادرات التمور وزيت الزيتون والحلويات والأعشاب الطبية والعطرية والأغذية الصحية خلال السنوات المقبلة. وأكد الخضري أن المشاركة في المعرض من شأنها أن تسهم في إبراز جودة المنتجات الأردنية وقدرتها التنافسية على المستوى العالمي، مبينا أن الأسواق الآسيوية تشهد طلبا متزايدا على المنتجات الغذائية عالية الجودة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الشركات الأردنية لتعزيز صادراتها وتنويع أسواقها التصديرية. ولفت إلى أن المشاركة الأردنية في المعرض جاءت بالتعاون والتنسيق مع شركة بيت التصدير، التي قدمت الدعم اللازم للشركات الأردنية المشاركة، مشيرا إلى أن هذا التعاون يعكس تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية، لا سيما في الأسواق الآسيوية الواعدة. وأكد الخضري أن الشراكة والتعاون القائمين بين جمعية المصدرين الأردنيين وبيت التصدير يشكلان نموذجا فاعلا لدعم الشركات الوطنية وتمكينها من الوصول إلى الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن هذه الجهود المشتركة تسهم في تعزيز تنافسية المنتجات الأردنية وزيادة فرصها التصديرية، من خلال تنظيم المشاركات الخارجية وتوفير الدعم الفني والترويجي للشركات في مختلف القطاعات الصناعية. من جهته، أكد مدير عام جمعية المصدرين الأردنيين حليم أبو رحمة أن المشاركة في المعرض تأتي ضمن جهود الجمعية الرامية إلى توسيع قاعدة الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية وتعزيز حضورها في أسواق شرق آسيا، مبينا أن السوق الكوري يمتاز بقوة شرائية مرتفعة وطلب متزايد على المنتجات الغذائية عالية الجودة. وأضاف إن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لعقد لقاءات مباشرة مع المستوردين والموزعين وممثلي سلاسل البيع الكبرى في كوريا الجنوبية، ما يسهم ببناء علاقات تجارية جديدة ويفتح آفاقا أوسع أمام الصادرات الأردنية في المنطقة الآسيوية. ويعد معرض سيول الدولي للأغذية والضيافة من أبرز المعارض المتخصصة في قطاع الأغذية والمشروبات على مستوى آسيا، إذ استقطب في دورته الماضية أكثر من 45 ألف زائر متخصص و1600 شركة عارضة من 45 دولة، ما يوفر فرصة مهمة للشركات الأردنية للترويج لمنتجاتها واستكشاف فرص تجارية جديدة، بما يسهم بتعزيز الصادرات الوطنية وزيادة حضورها في الأسواق العالمية.

 تشكل الحرف اليدوية التراثية في محافظة عجلون جزءا من الموروث الثقافي المحلي، وتعد صناعة العكاكيز الخشبية من المهن التقليدية التي ما تزال تحافظ على حضورها بفضل حرفيين يواصلون العمل على تطويرها واستثمار الموارد الطبيعية في إنتاج قطع فنية وتراثية مميزة.

وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الحرف التقليدية تمثل أحد مكونات الهوية الثقافية الوطنية وتسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها، مؤكدا أهمية دعم الحرفيين وتشجيعهم على الاستمرار في إنتاج الصناعات التراثية.

وأوضح أن عجلون تمتلك إرثا غنيا من الحرف المرتبطة بالبيئة المحلية خاصة الصناعات الخشبية التي تستفيد من تنوع الأشجار في المحافظة، لافتا الى أن هذه الحرف تسهم في تنشيط الحركة السياحية والثقافية وتوفر فرصا اقتصادية لأبناء المجتمعات المحلية.

من جهته، قال الحرفي مصطفى الزغول الذي يعمل في صناعة العكاكيز والتحف الخشبية منذ سنوات، إنه استلهم فكرة المهنة من الطرق التقليدية التي كان يعتمدها الآباء والأجداد في الاستفادة من أغصان الأشجار الطبيعية وتحويلها إلى عكاكيز تستخدم في الحياة اليومية قبل أن يطور هذه الحرفة ويضيف إليها لمسات فنية وتراثية مميزة.

وأضاف إنه يعتمد في عمله على أخشاب الزيتون والرمان والمشمش والأشجار الصلبة الأخرى حيث يقوم باختيار الأغصان المناسبة وتجفيفها وتقويمها وصقلها بعناية ثم تحويلها إلى عكاكيز وتحف وفوانيس وأعمال إضاءة بعضها ينفذ وفقا لطلبات خاصة تتضمن نقوشا وعبارات أو آيات قرآنية.

وأكد أنه استلهم فكرة العمل من الطرق التقليدية التي كان يعتمدها الآباء والأجداد في استخدام الأغصان الطبيعية كعكاكيز قبل أن يعمل على تطوير هذه الحرفة وإدخال لمسات فنية عليها، موضحا أنه يصنع عكاكيز بأشكال وأحجام مختلفة وفق طبيعة الخشب وقدرته على التحمل.

وأشار الى أن بعض المنتجات تنفذ حسب طلب الزبائن، منها نقش آيات قرآنية أو عبارات وأسماء خاصة عليها، فيما يعمل أيضا على إنتاج فوانيس وأعمال إضاءة وتحف فنية مستوحاة من البيئة المحلية، مؤكدا سعيه المستمر لتطوير منتجات جديدة تحمل بصمته الخاصة.

بدوره، قال الشاعر والأديب رسمي الزغول، إن صناعة العكاكيز تمثل جانبا من الذاكرة الشعبية المرتبطة بالحياة الريفية، حيث ارتبط العكاز قديما بالتنقل والعمل الزراعي وأصبح جزءا من المشهد الاجتماعي والثقافي في القرى الأردنية.

من جانبه، بين الباحث في التراث محمد الشرع، أن صناعة العكاكيز تعد من الحرف التقليدية التي انتشرت في المناطق الجبلية والغابية واعتمدت على مهارة الحرفيين في استثمار الأخشاب المحلية وتحويلها إلى أدوات عملية ذات قيمة تراثية.

--(بترا)