"الأعلى لذوي الإعاقة" يحتفل بتخريج المشاركين في مشروع "بداية رقمية"
احتفل المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الأربعاء، بتخريج المشاركين في مشروع "بداية رقمية"، بعد استكمالهم برنامجا تدريبيا امتد لأربعة أشهر، ركّز على تطوير مشاريع ريادية في مجالات الإعلام الرقمي والابتكار.
ويأتي الحفل بهدف تسليط الضوء على مخرجات المشروع وإنجازات المشاركين، واستعراض المشاريع التي جرى تطويرها خلال فترة التدريب، بما يسهم في تعزيز فرص دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الرقمي وتمكينهم اقتصاديا.
وقالت مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في المجلس غدير الحارس، إن هذا التخريج يشكّل بداية لمرحلة جديدة تواكب التحول الرقمي المتسارع، وتعزز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة في الفضاء الإعلامي الرقمي من خلال تطوير مهاراتهم وقدراتهم التقنية.
وأضافت أن سمو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يحرص على دعم المبادرات النوعية ذات الأثر الإيجابي.
وأوضحت أن التوجه الحالي يركز على تطوير مبادرات مبتكرة تسهم في تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز إبداعاتهم في مختلف المجالات، بعيدا عن حصرهم في إطار قضايا الإعاقة فقط.
وأكدت أهمية مواكبة الخريجين للتطور التكنولوجي المتسارع والعمل على تنفيذ مشاريعهم على أرض الواقع، مشيرة إلى استمرار المجلس في دعمهم وتسليط الضوء على قصص نجاحهم ومنتجاتهم الإعلامية مستقبلا.
من جهتها، قالت مديرة مؤسسة "مدرج" لريادة الإعلام الرقمي، الدكتورة روان جيوسي، إن مشروع "بداية رقمية" يشكّل انطلاقة فعلية نحو إحداث تغيير مستدام من خلال بناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم واستدامة المشاريع الريادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن المشروع بدأ كفكرة وتطور تدريجيا بدعم فريق العمل والشركاء الذين يتشاركون ذات الرؤية والأهداف، مؤكدة أن الشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة شكّلت نموذجاً داعماً لتطوير المبادرات الرقمية وتمكين المشاركين.
وأوضحت جيوسي أن المشروع مرّ بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بالتدريب، ثم مرحلة الاحتضان لأربعة مشاريع ريادية، تحول عدد منها إلى تطبيقات ذكية ومواقع إلكترونية وبرامج رقمية متخصصة تمتلك فرصاً واعدة للاستدامة والتوسع.
وأكدت أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز مفاهيم المسؤولية الاجتماعية والتحول الرقمي المستدام، مشيرة إلى أن المشروع سعى منذ انطلاقه إلى إنتاج محتوى رقمي قادر على جذب الشراكات والرعاية، بما يتيح توفير فرص تشغيل حقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وبيّنت أن البرنامج يشكل خطوة أولى نحو إطلاق موسم ثانٍ، تمهيداً لتحويل المشاريع المشاركة إلى شركات ناشئة قادرة على استقطاب التمويل والاستثمار، بما يعزز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بصورة مبتكرة بعيداً عن النمطية.
كما أعربت عن تقديرها للجهات الداعمة والشريكة التي أسهمت في إنجاح البرنامج، وفي مقدمتها Orange Jordan، ومنصة واستوديوهات "بودكاستي".
وتضمنت الفعالية عرض فيديو توثيقي استعرض مراحل التدريب وأبرز المحطات والتحديات التي واجهها المشاركون، وصولاً إلى تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع ريادية قابلة للتنفيذ.
واختُتمت بتوزيع الشهادات التقديرية على الخريجين الذين استكملوا متطلبات البرنامج بنجاح، بحضور ممثلين عن الجهات الشريكة والداعمة للمشروع.