عودة الصيد البحري في العقبة.. فرحة صيادين وانتعاش سياحي وتجاري
الانباط-آية شرف الدين
استعادت مدينة العقبة أجواءها البحرية مع انطلاق مهرجان عودة الصيد البحري بعد توقف ، في خطوة تهدف إلى إحياء التراث البحري وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وسط تأكيدات رسمية وشعبية على أهمية القطاع في حياة أبناء المدينة.
وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي أن عودة المهرجان تمثل محطة مهمة للحفاظ على الهوية الثقافية للعقبة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة، مشيراً إلى أن المهرجان يجسد العلاقة التاريخية بين أبناء العقبة والبحر ويعكس تقدير المدينة للصيادين الذين ارتبطت حياتهم اليومية بمهنة الصيد.
وأضاف أن السلطة مستمرة في دعم الفعاليات التي تجمع بين الحفاظ على الموروث المحلي وتنشيط القطاعات الاقتصادية والسياحية.
من جانبه، أوضح مفوض الشؤون السياحية والشباب في السلطة الدكتور ثابت النابلسي أن السلطة قدمت دعماً مالياً للصيادين خلال فترة توقف نشاط الصيد، نظراً لاعتماد العديد من الأسر على هذه المهنة كمصدر دخل رئيسي، مؤكداً أن استئناف النشاط البحري يسهم في تحريك قطاعات اقتصادية وسياحية متعددة في العقبة.
وأشار إلى أن تسويق الأسماك يتم عبر سوق السمك الذي أنشأته السلطة، حيث تستقبل المنتجات البحرية داخل "بيت الصياد” وفق آلية منظمة تضمن جودة المنتج وسهولة وصوله للمستهلك، لافتاً إلى وجود تعاون مستمر بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع الصيد البحري.
وبيّن النابلسي أن خليج العقبة شهد خلال الفترة الماضية ظهور أنواع جديدة من الأسماك وتكاثر أنواع أخرى كانت محدودة، نتيجة إجراءات الحماية البيئية وفترات منع الصيد، الأمر الذي ساهم في تعزيز التوازن البيئي البحري.
بدوره، ثمّن رئيس جمعية صيادي ثغر الأردن في العقبة بدر ياسين جهود السلطة في دعم قطاع الصيد البحري وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، مؤكداً أن عودة المهرجان تمثل رسالة دعم مباشرة للصيادين وفرصة للتعريف بالموروث البحري للعقبة وما يحمله من أبعاد اقتصادية وتراثية وسياحية.
وأكد عدد من الصيادين أن المهرجان يشكل مساحة للاعتزاز بمهنة الآباء والأجداد وفرصة لعرض المنتجات البحرية المحلية أمام الزوار، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية وزيادة الإقبال على الأسماك المحلية.
وأشار أحد الصيادين إلى أن فترة منع الصيد التي استمرت أربعة أشهر أسهمت في تكاثر الأسماك وعودة بعض الأنواع المرتبطة بالشعاب المرجانية مثل الناجل والهامور والباغة، مؤكداً أن هذه الأنواع تحتاج إلى الحماية لضمان استدامتها.
وأوضح أن عودة موسم الصيد تعني "عودة الرزق” للصيادين، مبيناً أن البحر يمثل مصدر الدخل الأساسي للعديد من الأسر التي تعتمد على الصيد بشكل يومي.
ووجه شكره للجهات المعنية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إلى جانب جمعية صيادي ثغر الأردن ورئيسها بدر ياسين، تقديراً لجهودهم في دعم قطاع الصيد وتنظيم الموسم البحري.
ويعد مرسى الصيادين في العقبة، الذي تديره شركة العقبة لإدارة المرافق، مشروعاً بحرياً متكاملاً يضم أرصفة حديثة للقوارب وسوقاً مركزياً للأسماك ومرافق للصيانة والخدمات، ما يجعله معلماً اقتصادياً وسياحياً يعكس الإرث البحري للعقبة ويسهم في دعم واستدامة قطاع الصيد البحري.