موقع روسي: العالم يترقب ما بعد بكين وثلاثة رجال يقررون مصيره

اعتبر موقع "تسارغراد" الروسي أن مصير العالم بات يُقرره الآن ثلاثة أشخاص: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، والأمريكي دونالد ترامب.

ولفت الموقع إلى أنه بينما يختتم الرئيس الأمريكي زيارته الرسمية إلى الصين، يستعد بوتين لزيارتها نهاية الشهر الحالي، في تزامن يحمل عدة دلالات سياسية، من بينها سعي بكين لاحتلال مكانة مركزية في الجغرافيا السياسية العالمية، والعمل وسيطاً بين الولايات المتحدة وروسيا، وتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية في خضم الأزمات العالمية.

ويقول "تسارغراد" إن السؤال الرئيسي بالنسبة لموسكو هو: إلى أي مدى واشنطن مستعدة للانسحاب إذا قررت روسيا توسيع مبادرة الدفاع الإستراتيجي لتشمل ما هو أبعد من أوكرانيا؟

وينقل عن القائمين على موقع "زمن بوتين" الإلكتروني قولهم إن الكرملين سيقرر هذا العام اختبار ليس فقط التضامن الأوروبي الأطلسي، بل التضامن الأوروبي نفسه.

تسارغراد: تكفي مغامرة عسكرية واحدة ومحدودة من إحدى الدول الصغيرة في حلف الناتو لكي تقوم روسيا بالرد (رويترز)

بانتظار الوقوع في الفخ

ويتابع تسارغراد أنه، ولتعزيز موقف موسكو التفاوضي مع بروكسل بشكل جذري، وفي الوقت نفسه إضعاف الاتحاد الأوروبي وتفتيته، وإظهار نفوذ روسيا الدولي، تكفي مغامرة عسكرية واحدة ومحدودة من إحدى الدول الصغيرة الأعضاء في حلف الناتو لكي تقوم روسيا بالرد.. فقد تراكم الكثير -حسب تعبير الموقع.

وينتقل "تسارغراد" للحديث عن وقف إطلاق النار بالشكل الذي تفرضه الولايات المتحدة، وتعتبر أنه غير مواتٍ لروسيا. في نفس الوقت، تضع موسكو شروطاً لا تتوافق مع وجود أوكرانيا كدولة: منطقة "معزولة"، واسعة، ونزع السلاح، والتدمير الفعلي للسيادة.

ويؤكد الموقع أن هذا السيناريو غير مقبول لا لكييف ولا لأوروبا. لذلك، ستستمر الحرب – والسؤال الوحيد هو إلى أين ستمتد.

في ظل هذه الخلفية، يشير الموقع إلى تصاعد التوتر في دول البلطيق وتشديد الدول الأوروبية موقفها تجاه الأسطول الروسي غير الرسمي، حيث احتُجزت عدة سفن خلال الأشهر الأخيرة، وقد حذرت موسكو بالفعل من رد محتمل.

ويشير موقع "تسارغراد" إلى توقعات عدد من المحللين باحتمال حدوث عمليات هجينة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف مناطق حساسة، كبرزخ سوالكي ودول البلطيق، ولا سيما إستونيا.