كل نفس ذائقة الموت عندما يترجل الرجال.. معالي مازن سليمان الساكت من وإلى ذمة الله


الأردني العروبي المناضل والمفكر والموظف والوزير والعين الذي قدم نموذجا في الموازنة بين الموقع الرسمي ومتطلباته والثبات على القيم والمبدا والفكر ولم يجد بينهم تناقض،فهو الأردني الوطن إبن البلقاء وابن الطفيله مولدا العروبي الإنتماء.
عرفته متأخرا بعدما عرفت سيرته مبكرا من اقرانه، فكان من ذاك النموذج الذي لم تأخذه المواقع والمناصب الرسمية عن ثبات رؤيته العروبية بعمقها الأردني ولم ينزلق انزلاقة أولئك الذين مارسوا الحكمة بأثر رجعي ونكصوا عن قيمهم وانتمائهم ، فقدم نموذجا في الإدارة العامة وتجربة وطنية لم تلعن ماضيها لتبرر حاضرها، لم يغتني من المناصب ولم تجرفه الألقاب فبقي مازن الذي عرفته سيرته من اقرانه قبل لقاءه متأخرا خلال السنوات الماضية.
رحم الله أبا شاهر إنسانا وابن الوطن الذي اخلص والأمة التي انتمى.
في آخر لقاء مصادفة أمام قاعة المدينة عمان خارجا من واجب عزاء سلم وسأل مطمئنا أولا عن أخي الدكتور عبدالقادر،شو اخبار أبو محمود، ثم شو اخبارك وكيف العقبة، ثم قال كلمات مختصرة عبر فيها عن رأيه في الحالة السياسية والإدارية(احتفظ بها لنفسي )،فهمت منها أنه مهما امتلأ المسرح بالممثلين والهواة، فلا يصح في النهاية إلا الصحيح.
رحمك الله بواسع رحمته واسكنك فسيح جناته وخالص العزاء لأهله وذويه ورفاقه وكل من عرفه،

المهندس عامر الحباشنة