أزمة تلوح في مونديال 2026.. إيران تربط مشاركتها بـ 10 ضمانات رسمية

أزمة تلوح في مونديال 2026.. إيران تربط مشاركتها بـ 10 ضمانات رسمية
الأنباط – ميناس بني ياسين 
وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بإيران خلال الأشهر الأخيرة، تحولت مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026 إلى ملف يتجاوز حدود الرياضة، بعدما كشفت طهران عن حزمة شروط وضمانات طالبت بها قبل السفر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الدول المستضيفة للبطولة المقبلة.
المنتخب الإيراني الذي أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، من المنتظر أن يخوض مباراتين في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، إضافة إلى مباراة ثالثة في مدينة سياتل، إلا أن التحضيرات للمونديال لا تسير بصورة طبيعية حتى الآن، في ظل المخاوف الإيرانية من أي إجراءات أو تضييقات محتملة قد تواجه البعثة خلال البطولة.
وفي هذا السياق أكد رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج أن مشاركة بلاده في كأس العالم تمثل "مكسباً دبلوماسياً مهماً”، مشدداً على أن إيران لا تفكر بالانسحاب من البطولة، لكنها تسعى للحصول على ضمانات واضحة تكفل مشاركة آمنة وطبيعية للمنتخب.
وكشف تاج خلال مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، أن طهران وضعت 10 شروط أساسية قبل الموافقة النهائية على المشاركة، تتعلق بمنح التأشيرات لجميع أفراد البعثة دون عراقيل، وضمان احترام العلم الإيراني والنشيد الوطني خلال المباريات، إضافة إلى توفير حماية أمنية مشددة في المطارات والفنادق وطرق التنقل إلى الملاعب، كما تضمنت المطالب الإيرانية عدم تعرّض اللاعبين أو الإداريين لأي إساءات سياسية أو إعلامية، إلى جانب اشتراط حصر أسئلة المؤتمرات الصحفية في الجوانب الرياضية فقط ومنع تسييس البطولة.
التصريحات الإيرانية جاءت بالتزامن مع تحركات لوجستية مبكرة للمنتخب، حيث كشفت تقارير إعلامية إيرانية أن الاتحاد الإيراني بدأ إعداد خطة سفر بديلة تتضمن إقامة معسكر تدريبي في تركيا لمدة تتراوح بين 10 و15 يوماً قبل التوجه إلى الولايات المتحدة عبر رحلة طيران مستأجرة، في محاولة لتجنب أي عقبات محتملة تتعلق بالسفر أو الرحلات الجوية المباشرة.
وفي تطور زاد من حساسية الملف، تحدثت تقارير إعلامية عن رفض السلطات الكندية منح تأشيرة دخول لرئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج للمشاركة في كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا”، بسبب اتهامات تتعلق بارتباطات سابقة بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما اعتبرته طهران خطوة سياسية عززت مخاوفها بشأن طريقة التعامل مع بعثتها خلال كأس العالم.
كما كشفت مصادر إعلامية إيرانية أن تاج يستعد لعقد اجتماع مرتقب مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، بهدف الحصول على ضمانات رسمية من "فيفا” تتعلق بحماية المنتخب الإيراني وضمان احترام سيادة البلاد ورموزها الوطنية أثناء البطولة.
ورغم الضغوط السياسية والجدل الدائر حول مشاركة إيران، تؤكد طهران حتى الآن أن القضية لا تتعلق بمقاطعة كأس العالم، بل بمحاولة تأمين مشاركة خالية من التوترات السياسية، في بطولة تبدو مرشحة لأن تتحول إلى واحدة من أكثر نسخ المونديال حساسية على المستوى الدبلوماسي والسياسي، إلى جانب بعدها الرياضي.