وزارة العمل: مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق بدأ في الأردن منذ 20 عاماً وليس وليد اللحظة
أكدت وزارة العمل أن مسار البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن بدأ منذ 20 عاماً وليس وليد اللحظة بشراكة استراتيجية متواصلة مع منظمة العمل الدولية وتعاون وثيق ومستمر مع الشركاء المحليين من ممثلي أصحاب العمل وممثلي العمال.
وأضافت أن الحكومة دأبت على تطوير قانون العمل والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبة انسجاما مع المعايير الدولية لتعزيز الرقابة على سوق العمل وحماية العاملين فيه وضمان توفير بيئة عمل لائقة وصحية لهم، مؤكدة أن تطوير التشريعات رافقه تحديث وتطوير لمنظومة التفتيش لإنفاذ أحكام قانون العمل لحماية العمال.
وأشارت الوزارة في بيان أصدرته اليوم الإثنين إلى أن البرنامج الوطني للعمل اللائق امتد خلال أعوام (2006–2009)،(2012–2015) و(2018–2022) وما زال مستمراً، وذلك بجهود السابقين من وزراء وأمناء عامين وكوادر فنية تعاقبوا على إدارتها.
وبينت أن البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن يُنفذ وفق نهج تشاركي يقوم على إشراك أطراف الإنتاج الثلاثة "حكومة، أصحاب عمل، عمال"، حيث يتم تطويره وتنفيذه بالتعاون بين الحكومة ممثلة بوزارة العمل، وممثلي أصحاب العمل، وممثلي العمال، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، وهذا النهج يعزز مبدأ الحوار الاجتماعي في تحديد الأولويات الوطنية وضمان توافق السياسات واستدامة أثرها.
وأوضحت الوزارة أن هذا البرنامج شكّل إطارًا متكاملًا لدعم إصلاحات سوق العمل وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، وأسهمت في تطوير التشريعات، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، إضافة إلى تمكين الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين ظروف العمل لتوفير بيئة عمل لائقة وصحية للعاملين في القطاع الخاص، مؤكدة أن البرنامج الوطني الحالي للعمل اللائق يأتي امتدادًا لهذا النهج التراكمي القائم على التعاون المؤسسي والشراكة الدولية.
وفيما يخص البرنامج الوطني الحالي للعمل اللائق (2025-2027) لفتت الوزارة إلى أن إعداد هذا البرنامج جاء بناء على تقيم نفذته منظمة العمل الدولية منتصف عام 2022، مؤكدة أن رؤية التحديث الاقتصادي 2022–2033 تأتي كإطار وطني جامع يضع القضايا الاجتماعية في صميم برامج التنمية وسياساتها وتؤكد على ضرورة تحقيق النمو الشامل والمستدام، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والنساء، وضمان تكافؤ الفرص في سوق العمل.
ونوهت الوزارة إلى أن السير بإجراءات توقيع مذكرة التفاهم الحالية بين الحكومة ومنظمة العمل الدولية بخصوص البرنامج الوطني للعمل اللائق (2025-2027) تمت قبل تلقي الوزارة أي أدوات رقابية من أسئلة أو استجوابات نيابية، إلا أن هذا النوع من المذكرات يحتاج إلى وقت كافٍ لإعدادها بشكل متكامل فنيا.
وبينت أن البرنامج الحالي يتضمن خمسة محاور وتتضمن النمو الشامل والأخضر والعمل اللائق، تعزيز الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية الجيدة، الشفافية والمساءلة والحوار الاجتماعي، المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، إضافة إلى أنه تم وضع خطة تنفيذية للبرنامج.
وأكدت الوزارة أنها تلتزم بعلاقة متوازنة مع مجلس النواب أساسها الدستور، لأن المجلس يمثل شريك فاعل في الرقابة على انفاذ القوانين الناظمة، مشددة أنها تقوم بدورها في تنفيذ أحكام قانون العمل والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه التي تقضي بالحفاظ على حقوق العمال وربطها بعلاقة متوازنة مع أصحاب العمل وأنها حريصة على تنفيذ كافة قرارات وتوصيات اللجنة الثلاثية لشؤون العمل المؤلفة من "الحكومة، ممثلي أصحاب العمل، ممثلي العمال" لأنها لها دور أساسي في تنظيم سوق العمل وفقا لأحكام القانون.