في البدء كان العرب حلقة 15 .. الخلاصة



  خلاصة كتاب العرب
ويمكن أن نلخص التطور الإنساني والسكاني في المنطقة العربية كما يلي:
1-وجدت أثار من الحجارة وآلات القطع (الآشولية) والطريقة الأفريقية (ليفلواز)والبلطة ذات الوجهين في الجزيرة العربية من مرحلة البلايستوسين
2- وجد فخار النوبة الأحمر والأسود في مناطق من الجزيرة مثل ظفار.
3- في البلايستوسين المتأخر (200-12 ألف سنة من الحاضر)، هناك مؤشرات على اتصال المشرق مع جنوب الجزيرة العربية، جميع الباحثين وصلوا إلى نتيجة وجود تشابه كبير مع الدلائل من المشرق، وتشابه أقل مع شرق أفريقيا. 
4- حصل بركان توبا في إندونيسيا حوالي 74.000 قبقبل الحاضر،، وقد ساد بعدة شتاء بركاني لمدة 15 سنة، وانقرضت الحياة ماعدا في الجزيرة العربية.
5-البلايستوسين المتأخر الوسيط والعلوي.في حضرموت، لوحظ آن العلاقات التي لا يزال تحديد خصائصها، مع الموستيرية المشرقية، ستكون أكثر احتمالاً من العصر الحجري الوسيط الأفريقي أو الموستيري النوبي.
في ظفار وجنوب عمان يناقش عدم وجود اتصال بالبلايستويبن العلوي مع أفريقيا، وهو دليل آخر أن الانسان الحديث خرج من أفريقيا ليس أبعد من المرحلة النظائر المشعة البحرية الخامسة (128 ألف سنة من الحاضر) الهولوسين المبكر (12-8 ألف سنة من الحاضر) 
6- هجرة الانسان العاقل من أفريقيا في 70-40 ألف سنة قبل الميلاد! بداية من جزيرة العرب المنطقة الجغرافية الأقرب إلى أفريقيا، عبر باب المندب أو عبر الهجرة إلى بلاد الشام عن طريق شرق أفريقيا (مصر وسيناء) 
7- تابع قسم كبير من المهاجرين السير إلى الهند وشرق آسيا، أو إلى أواسط آسيا والقوقاز.
8- كانت جزيرة العرب تمر بظروف مناخية ملائمة، فقد توفرت المراعي لتربية المواشي والصيد تطور السكان في جزيرة العرب وتغيرت أشكالهم وحافظوا على الكثير من الصفات الوراثية وتغير لونهم واخترعوا لغة جديدة هي اللغة العربية. وبدأت بالمقاطع اللغوية من حرف ثم حرفين، ثم ثلاثة خلال حقبات زمنية طويلة. تغير المناخ والجفاف في الجزيرة العربية في نهاية البلايستوسين وبداية الهولوسين أدى إلى انخفاض موارد الحياة التي كانت تعتمد على الصيد، نتيجة جفاف المراعي وتغير البيئة النباتية والحيوانية. أدى إلى هجرة القبائل العربية إلى أحواض الأنهار وأماكن المياه. 
9- نشأت في أماكن التجمع والمدنية بداية الثورة الزراعية والاستقرار، وتطور اللغة وإنشاء الحضارات.  
10- كانت نهاية العصر الجليدي، بداية لارتفاع مياه المحيطات، وبالتالي اندفاع المحيط الهندي إلى المناطق المنخفضة في شرق الجزيرة لعربية وتكوين منطقة الخليج الفارسي الحالية، ونتج عن ذلك هجرة القبائل المقيمة في تلك المنطقة إلى الشمال أو العراق وبلاد الشام وغرب الجزيرة العربية.
11- أن ما سمي بالعروبة ليست ظاهرة عرقية أو جنس مستقل، بل تجمع ثقافي حضاري ولغوي استطاع الصمود عبر التاريخ المكتوب حتى الحاضر، واندمجت فيه أعراق كثيرة وحضارات كثيرة رفدت التطور الحضاري العربي المستمر، مع قابلية اللغة العربية على التطور لتتسع لجميع التجديدات الحضارية الطارئة باستمرار.
12- يتضح من استعراض الوثائق والدراسات السابقة أن الهجرة من أفريقيا بدأت سواء في الجزيرة العربية كما يتفق معظم الباحثين كطريق أنسب للخروج من أفريقيا، وإن كان ذلك لا يمنع اتخاذ طرق أخرى في ظروف مختلفة، مثل الطريق الشمالي أو عبر مصر وسيناء وبلاد الشام. كما ذكر كلايد وينترز في دراسته المذكورة، وكانت منطقة الخليج الفارسي ما زالت سهولاً خصبة قابلة لاحتضان الحضارات والمهاجرين. يجري فيها أنهار مختلفة من الشمال والشرق والغرب، من دجلة والفرات ونهر قارون، من الشمال ووادي الدواسر ووادي الباطن من الغرب. كما حدثت هجرة معاكسة إلى القرن الأفريقي من جنوب الجزيرة العربية. 
 13- إن هناك حضارات نشأت وتطورت في ظروف الجزيرة العربية التي كانت في تلك الأيام في مرحلة بيئية مناسبة، وقد تطورت هذه الحضارات في مجاري الأنهار القديمة وعلى شواطئ البحار والبحيرات القديمة. وقد ركز تاريخ الحضارة على السومريين، ولم يفطنوا أن الحضارة السومرية هي استمرار لحضارات ماقبل الخليج والتي انتشرت في الجزيرة العربية من اليمن إلى عراق إلى بلاد الشام ووادي النيل وشمال أفريقيا.
14- بعد ارتفاع مياه المحيط الهندي وزحفها إلى سهل الخليج وامتلائه بالماء الذي بدأ حوالي الألف الرابعة عشرة قبل الميلاد، هاجر السكان إلى الشرق مثل الهند ووادي السند وتابع بعضهم المسيرة إلى استراليا لذلك نجد قرباً بين اللغة الأصلية مع الهندية الدرافيدية مع السومرية واليابانية الاسترالية. ولكن يبدو من قدم وجود السكان في الخليج، قبل الهجرة من أفريقيا في العصر البرونزي، أن هجرة سكان الخليج قد سبقت هذه الهجرة، وأن هجرتهم إلى الخليج!! كانت قبل العصر البرونزي، والذي يؤكد الهجرة المستمرة من أفريقيا إلى المشرق.
15- العلاقة بين اللغة السومرية واللغات السامية (العروبية) هي علاقة عضوية تنطلق من الجذور الأفروآسيوية، فهي الطبقة الأولى التي انتشرت في العصر الزراعي، والتي بنيت عليها هذه اللغات والتي تعرضت لظروف مختلفة وتجاورت مع لغات مختلفة أيضاً، وتثبت الدراسات اللغوية المتعددة من كتاب عرب(علي فهمي الخشيم، محمد رشيد ناصر ذوق، فراس السواح، عبد المنعم محجوب،…) أن اللغة السومرية هي لغة تكلم بها سكان جنوب غرب آسيا (المنطقة العربية) منذ فجر التاريخ، وأن اللغات تتطور وتتغير يومياً بإضافة كلمات جديدة وموت كلمات قديمة من خلال التطور الحضاري ومن خلال الإحتكاك باللغات القريبة والمحيطة. لذلك يمكن اعتبار اللغة السوموية من الأساس الأول أو الطبقة الأولى للغات في المنطقة العربية الحالية(اللغات الأفروآسيوية).ولا يوجد أقرب من تسميتها لغة عربية قديمة تطورت عبر اللغات العربية القديمة، إلى اللغة الفصحى خاتمة التطور للغة في المنطقة العربية حتى القرن الواحد والعشرين. فإذا كنا في جيلنا نحتاج لتفسير كلمات القرآن العربية من القرن السابع الميلادي، يكون تفسير كلمات اللغات الأقدم من القرن الثلاثين أو الأربعين ق.م. بالتأكيد أصعب. ولكن اللغة هي نفسها ما زالت حية وتتطور، تغني كنزها اللغوي، وتزيد الكلمات ويتغير استعمال الكلمات أيضاً، اصطلاحياً، مثل بقية اللغات وبها.
16- السومريين قبائل عربية (طسم) انتشروا في الجزيرة العربية، وهاجروا من الخليج العربي وكانوا قد استقروا في عُمان في بدايات فيضان المحيط الهندي وارتفاع مياهه ليصبح الخليج الحالي، وقد سبقهم العبيديين أيضاً. وشكلوا بدايات المدن العراقية، والحضارة الانسانية.
17- لقد حدثت عدة طوفانات في العالم، هي فيضانات المحيطات على البلاد المجاورة، ولكن فيضان نوح مقترن بفوران التنور في الحجاز، في جبل الجودي قرب مكة في الغالب!!
18- السومريين الذين هاجروا إلى بلاد الشام في الألف الرابعة ق.م. هم الكنعانيون والفينيقيون، الذين نقلوا حضارة الرافدين والسفن والأديان إلى البحر المتوسط -بحر الفينيقيين. 
ويقول الدكتور أحمد داود في الفصل الأول من كتاب «العرب والساميون والعبرانيون وبنو إسرائيل واليهود»، الصادر في دمشق، سوريا، كانون الثاني 1991) إن المكتشفات الآثارية ما تنفك تؤكد يوماً بعد يوم أن تاريخ الوطن العربي هو تاريخ التمدن البشري على هذا الكوكب. 
وقبل خمسمائة عام من ظهور الإسلام، توسع العرب من شمال الجزيرة العربية إلى بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين. سيطرت دولتان يسيطر عليهما العرب على الطرق التجارية بين البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر والخليج الفارسي: تدمر والمملكة النبطية المتمركزة في البتراء، على الرغم من استعمال الكتابة الآرامية في الوثائق الرسمية. مع انتشار الإسلام، بدأ انتشار غير مسبوق للغة العربية، وبحلول القرن الثامن، تم استخدام اللغة العربية من المغرب وإيبيريا إلى آسيا الوسطى.
 على الرغم من أن اللغة العربية فقدت في بعض المناطق موقعها (أيبيريا، صقلية، بلاد فارس)، إلا أن دورها توسع في أماكن أخرى. في إفريقيا، امتدت اللغة العربية إلى الحدود الجنوبية للصحراء وعلى طول ساحل شرق إفريقيا. عبرت إحدى لغات اليمن السامية قبل الإسلام البحر الأحمر في دور لغة تجارية مشتركة في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد وأصبحت مؤسس الفرع الإثيو-سامي نعود لنقول:
بالرغم من هذا كله، فقد تحول تاريخنا العربي القديم اليوم، على أيدي المزورين في الخارج و«النقلة» في الداخل، إلى تاريخ مجموعات من القبائل البدوية الرعوية، نتيجة للروح التعصبية التزويرية التي سادت كتابة التاريخ على يد الغرب الاستعماري، فانقلبت كل الحقائق رأساً على عقب، وصارت أثينا وروما، اللتان كانتا جزءاً من إنجازنا الحضاري، كما صار يتأكد اليوم، مرضعتين للحضارة على الأرض.().
وبعد، فإن تاريخ العرب هو ليس ما يندرج حالياً تحت اسم العرب فقط، بل إن العرب هم الشعوب التي قطنت شبه الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ وبداية الهجرة من أفريقيا، أي هم المهاجرون الأوائل الذين خرجوا من أفريقيا سواء عن طريق باب المندب أو من سيناء، ويطلق عليهم العرب منذ ذلك الحين، كما يطلق على المهاجرين عن طريق جبل طارق الإيبيريين نسبة إلى شبه جزيرة أيبيريا، وقد تفرع العرب بعدها إلى شعوب كثيرة حملت أسماء كثيرة ولكنها ظلت محافظة على اللغة البدائية التي تكلموا بها والتي تطورت إلى اللغة الفصحى من تزاوج العربية الجنوبية والعربية الشمالية، في الحجاز. إن الأسماء التي أطلقت على هذه الشعوب هي أسماء القبائل والتي هي أسماء الملوك أو المواقع التي نزحوا منها مثل السومريين نسبة إلى جبل شمر مثلاً أو الآراميين نسبة إلى المرتفعات التي أتوا منها في بادية الشام، أو الأموريين الذين أتو من الغرب، علماً بأن هذه الأسماء أطلقها المؤرخون الأوروبين عليهم في بداية العصور الحديثة عندما احتكر الأوربيون المنطقة في عصر الاستكشاف والاستعمار، واحتكروا كتابة التاريخ لأهداف استعمارية ليس بريئة. وربما لجهل باللغات الشرقية وبطريقة اللفظ العربية وعدم إمكانية نطق جميع الحروف، وبالتالي موائمتها لطريقة اللفظ الأوروبية.