مستشار الشرع للانباط : العشائر السورية صمام أمان لتماسك الدولة
نعمت الخورة
قال جهاد عيسى الشيخ مستشار الرئيس السوري احمد الشرع لشؤون العشائر ان العشائر في سوريا تعد المكون الاجتماعي الأكبر مشيرا ان دورها في المرحلة الحالية يتركز في ترميم السلم الأهلي وتقريب وجهات النظر.
واضاف في تصريح خاص لصحيفة الانباط "ان نهضة سوريا" تبدأ من استقرار مجتمعها، مؤكدا ان العشائر تسعى لان نكون صمام أمان يضمن حقوق الناس ويحافظ على تماسك الدولة.
واوضح المستشار العشائري ان دورالعشائر يتمثل في "لمّ الشمل" وجبر الخواطر بعد سنوات الحرب التي أنهكت النسيج السوري. كما تسعى لأن يعود السوريون جسداً واحداً، مع التأكيد على أن المصالحة الحقيقية لا تكتمل إلا برد الحقوق لأصحابها وضمان العدالة.
واشار ان مكانة العشيرة داخل التركيبة السورية اليوم تكمن في كونها قوة بناء وإصلاح تدعم استقرار مؤسسات الدولة وتساهم في حماية النسيج الوطني من التفكك وان العشيرة هي ركيزة اجتماعية وتاريخية أصيلة
وقال ان سوريا اليوم وبعد مرحلة التحرير بدات تعود إلى محيطها العربي الطبيعي وتفتح أبوابها لعلاقات دولية متوازنة، خاصة مع دول الجوار وأوروبا لافتا لوجود مؤشرات تؤكد أنها تسير نحو استعادة دورها المحوري وتجاوز آثار سنوات العزلة.
وفيما يتعلق بحصر السلاح اكد الشيخ للانباط دعمه حصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الرسمية قولاً واحداً. أما السلاح الفردي الخفيف الموجود لدى الأهالي فهو مرتبط بظروف أمنية فرضتها الحرب، ومع استكمال بسط الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة، سيصبح وجوده غير ضروري تلقائياً"
وعن مبدا المحاصصة في المناصب شدد الشيخ ان العشائر لا تؤمن بالمحاصصة،كونها جزء من الشعب السوري وليست كياناً منفصلاً مؤكدا ان المعيار الأساسي هو الكفاءة والجدارة، وان القبائل تزخر بالكوادر القادرة على بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن الفئوية.
وفيما يخص المطالب المناطقية ويسعى لتحقيق مكاسب منها مستغلا المرحلة والحكم الجديد في سوريا
قال المسشار العشائري "ان مطالب الناس في الخدمات والاحتياجات الأساسية محقة، ونحن نلعب دور حلقة الوصل لتأمينها. لكننا نرفض بشدة أي مطالب تذكي المناطقية أو تسعى للمكاسب الشخصية على حساب وحدة البلاد واستقرارها.
وفي سياق العلاقات الاقليمية ودور العشائر في ترطيب العلاقات بين الدولة السورية وجيرانها
لفت المستشار العشائري للرئيس الشرع ان العلاقات مع الأردن والعراق وتركيا هي علاقة دم ونسب تتجاوز الحدود، وهي بلا شك عامل إيجابي لترطيب العلاقات الرسمية. وللأردن خصوصاً مكانة كبيرة في وجداننا، ونسعى دائماً لتعزيز هذه الروابط بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
وختم بالتاكيد على ان دور العشائر اجتماعي في المقام الأول، وهو الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات السياسية والاقتصادية لاحقاً. نحن نمهد الطريق اجتماعياً، ونترك الملفات التخصصية للحكومات والجهات المعنية.