الأردن.. رسالةُ سلامٍ بقلبٍ من حديد
خاص الانباط..
بقلم: نضال أنور المجالي
في جغرافيا صعبة وتاريخٍ مزدحمٍ بالتحولات، يقف الأردن شامخاً كمنارةٍ للاتزان، يحمل في يمناه غصن زيتونٍ سَقتهُ الحكمة الهاشمية، وفي يسراه درعاً صقيلاً صاغتهُ سواعد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. هي حكاية وطنٍ لم يساوم يوماً على مبادئه، فكان "رسالة سلامٍ" للعالم، لكنها رسالةٌ محميةٌ بـ "قلبٍ من حديد".
إن الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يتجاوز حدود الدور الوظيفي للدول؛ إنه دورٌ قيميّ وأخلاقي. فبينما يعصف التطرف والأزمات بالمنطقة، يمد الأردن جسور الحوار والإغاثة، فتجوب مستشفياته الميدانية وقوافله الإنسانية أصقاع الأرض، وتشارك قواته في مهام حفظ السلام الدولية، ليكون الأردن "ضمير المنطقة" وصوت عقلها الرزين.
لكن هذا السلام الذي ينشده الأردن ليس ضعفاً، بل هو ثمرة "قوةٍ واثقة". فخلف كل مبادرة سلام، يقف جيشٌ عربي مصطفويّ، عقيدتهُ الذود عن الحمى والولاء المطلق للعرش الهاشمي. هم النشامى الذين خبروا الميادين، وتعلموا أن السلام يحتاج إلى مخالب تحميه، وأن الردع هو الضمانة الحقيقية للاستقرار. ومعهم، تعمل الأجهزة الأمنية كجهاز عصبيّ دقيق، يفكك المؤامرات قبل نضوجها، ويحفظ أمن المواطن والمؤسسات باحترافيةٍ شهد لها العالم، جاعلين من الأردن قلعةً عصيّةً على الاختراق.
إن التلاحم بين القيادة والجيش والأجهزة الأمنية هو المحرك لهذا "القلب الحديدي". نحن في الأردن نؤمن بأن الأمن الوطني هو الركيزة الأساسية لأي نهضة إدارية أو اقتصادية. ومن هنا، تأتي رسالتنا للعالم واضحة: نحن دعاة بناء، ورواد اتصال مؤسسي حضاري، وحلفاء مخلصون للاستقرار العالمي، ولكننا في الوقت ذاته، سدٌّ منيع أمام كل من يحاول العبث بترابنا أو تهديد سيادتنا.
سيبقى الأردن "رسالة سلامٍ" لا تنطفئ، وقوةً لا تُقهر، مستمدين عزمنا من تاريخنا المشرف، وملتفين حول رايتنا الهاشمية، سائلين الله أن يديم على هذا الوطن أمنه وعزه، تحت ظل قائد المسيرة، ليبقى الأردن دائماً وأبداً.. وطناً للسلام، بقلبٍ من حديد.
حفظ الله الاردن والهاشمين