بين الرؤية الملكية الحكيمة وتبريرات "سعادة النائب"
**
خاص الانباط....
بقلم: نضال أنور المجالي
في الوقت الذي يقود فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يعاضده سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مسيرة التحديث الوطني برؤية ثاقبة تضع كرامة المواطن الأردني وأمنه المعيشي فوق كل اعتبار، نُصدم بتصريحات تخرج من تحت قبة البرلمان تفتقر لروح المسؤولية والواقعية الاجتماعية، كما جاء في تبريرات "سعادة النائب" الأخيرة حول رفع سن التقاعد.
إننا في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، تعلمنا أن المؤسسات التشريعية يجب أن تكون الحصن المنيع لحقوق المواطن، لا المنصة التي تشرعن إرهاقه. فجلالة الملك طالما وجه الحكومات لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع آفاق الفرص للشباب، وسمو ولي العهد يواصل الليل بالنهار لتمكين جيل المستقبل. وحين يخرج نائب ليبرر إطالة سنوات شقاء العامل بحجة أن "العالم يفعل ذلك"، فإنه يبتعد تماماً عن النهج الهاشمي الذي يراعي خصوصية الإنسان الأردني وصبره وتضحياته.
كنا نعتقد، والاعتقاد استحقاق بنيناه على ثقة الناخب، أن سعادة النائب سيكون صوت الكادحين والمدافع عن سنوات عطائهم، لكننا "طلعنا نعتقد" في وادٍ وتصريحاته في وادٍ آخر. إن المقارنة بدول العالم لرفع سن التقاعد هي مقارنة عرجاء؛ فهل استوردنا من تلك الدول منظوماتها الصحية المتطورة أو تأمينها الشامل ضد البطالة؟ أم نكتفي باستيراد ما يثقل كاهل الموظف ويؤخر نيله لحقه في الراحة؟
إن استدامة صناديق الضمان الاجتماعي يجب أن تأتي من خلال تجويد الاستثمارات، ومحاربة التهرب التأميني، وضبط الرواتب الفلكية، لا من خلال اقتطاع سنوات إضافية من عمر المواطن الذي أفنى شبابه في خدمة الوطن وينتظر لحظة التقاعد ليلتقط أنفاسه.
سنبقى دائماً الأوفياء لهذا الوطن، خلف القيادة الهاشمية المظفرة، مؤمنين بأن قوة الأردن ورفعته تبدأ من إنصاف إنسانه وحمايته من أي تخبط تشريعي يغفل عن آلام الشارع وآماله.
حفظ الله الاردن والهاشمين