الأردن الهاشمي.. صقرُ العروبة الذي لا تُثنيه العواصف
بقلم: نضال أنور المجالي
في اللحظات التاريخية الفارقة، لا تُقاس الدول بمساحتها الجغرافية أو بمواردها المادية، بل بمواقفها المبدئية وصلابة قيادتها في وجه الأنواء. واليوم، يثبت الأردن -كما كان دوماً- أنه الصخرة التي تتحطم عليها التحديات، والدرع الحصين الذي لا يلين في الدفاع عن قضايا أمته العربية، مترجماً "العروبة" من شعارٍ عاطفي إلى نهج سياسي وميداني ثابت.
تحليقٌ فوق التحديات
عندما تلبدت الأجواء بالغيوم، وتعقدت الحسابات الإقليمية، لم يقف الأردن موقف المتفرج أو المترقب. بل كان جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -أبا الحسين- القائد الذي يتقدم الصفوف، محلقاً كالصقر في أعالي القمم، متجاوزاً خطورة الأجواء ليكون إلى جانب الأشقاء في الخليج العربي. هذا الموقف ليس مجرد "تحرك دبلوماسي"، بل هو رسالة استراتيجية بليغة مفادها أن أمن الخليج هو عمقٌ استراتيجي للأردن، وأن المصير المشترك لا يقبل القسمة على اثنين.
ثوابت الدولة والقيادة
إن هذا الحمى العربي الهاشمي، الذي تأسس على مبادئ الثورة العربية الكبرى، يؤكد للعالم أجمع أن "الحكمة" الأردنية ليست مرادفاً للحياد السلبي، بل هي "الفعل المدروس" الذي يحمي المصالح القومية. إن وقوفنا إلى جانب أشقائنا في دول الخليج هو تجسيد لإرادة سياسية صلبة، نابعة من إيمان عميق بأن القوة العربية تكمن في تماسكها، وأن الأردن يظل الرئة التي تتنفس بها المنطقة في أوقات الأزمات.
نحن الأردنيون، الذين صقلتنا العسكرية الأردنية على قيم الوفاء والانضباط والتضحية، نرفع رؤوسنا فخراً. نفتخر بعروبتنا الأصيلة التي تجعلنا نتقاسم الوجع والمصير مع أشقائنا، ونفتخر بأردنيتنا التي جعلت من هذا البلد الصغير بموارده، كبيراً بدوره وتأثيره. والأهم من ذلك كله، نفتخر بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، التي تدير الأزمات المعقدة بذكاء القائد وشجاعة الفارس، واضعةً مصلحة الأمة فوق كل اعتبار.
رسالة إلى العالم والشعب
ليعلم العالم أن الأردن بقيادة أبا الحسين هو "الرقم الصعب" في معادلة الاستقرار الإقليمي. ونقول لشعبنا الأردني الوفي: إن التفافنا خلف قيادتنا في هذه الظروف الدقيقة هو الضمانة الأكيدة لمستقبل مشرق. فنحن لا نبيع المواقف، ولا نتراجع عن العهود، وسنظل الصقور التي تحرس سماء العروبة، مهما بلغت خطورة الأجواء وتعددت التحديات
سيظل الأردن منارةً للحق، وصوتاً للاعتدال، وسنداً للأشقاء. هذا هو عهدنا، وهذا هو أردننا الهاشمي.. شامخاً كجبال شيحان، وعصياً على الانكسار.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك، وأدام عز العروبة.