دعا أعضاء في مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة طارئة عقدت اليوم، إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط، محذرين من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
وأعرب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافو، عن قلق بلاده من اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مؤكداً أن التصعيد خطير على الجميع ويجب أن يتوقف فوراً.
وشدد على أن احترام القانون الدولي يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار والأمن طويل الأمد في المنطقة والعالم، مديناً ما وصفه بـ"الهجمات العشوائية" التي شنتها إيران على عدد من دول المنطقة.
من جهته، قال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال فارس الرويعي، إن بلاده، التي وصفها بواحة الأمن والتعايش وبأنها بنت جسور السلام في المنطقة والعالم، لم تتوقع أن تتعرض لهجمات "جبانة ودون مبرر".
وأكد إدانة البحرين الشديدة "للاعتداءات الصاروخية الغادرة" التي استهدفت مواقع ومنشآت حيوية ومناطق سكنية داخل المملكة معتبراً أن استهداف الأراضي والمنشآت والمباني السكنية "عمل عدائي مرفوض جملة وتفصيلاً ولن يتم التسامح أو التغاضي عنه".
بدوره، قال السفير الروسي، فاسيلي نيبينزيا، إن الهجوم الذي تعرضت له إيران يهدد بتصعيد الأوضاع في منطقة وقد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من حدودها.
وأشار إلى اعتراض بلاده على عقد الاجتماع تحت بند "الوضع في الشرق الأوسط"، موضحاً أن روسيا والصين طلبتا إدراجه تحت بند "التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين"، إلا أن المملكة المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، رفضت الطلب.
من جانبه، أعرب السفير الصيني، فو تسونغ، عن قلق بلاده إزاء التطورات، مؤكداً أن الصين تدعو باستمرار إلى الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعارض وتدين استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.
وشدد على ضرورة احترام سيادة إيران ودول المنطقة الأخرى وأمنها ووحدة أراضيها، معرباً عن حزن بلاده العميق إزاء سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين جراء النزاع.
وأضاف أن تصعيد التوترات في الشرق الأوسط لا يخدم مصالح أي طرف، مؤكداً أن الحوار والمفاوضات هما السبيل الوحيد لحل الخلافات..
ودعا الأطراف المعنية إلى إظهار إرادة سياسية صادقة واستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن والعودة إلى مسار الحل السياسي.