أين "كتيبة الخبراء" من ميادين التنفيذ ورؤى القادة؟
أين "كتيبة الخبراء" من ميادين التنفيذ ورؤى القادة؟
خاص الانباط....
لم يعد الصمت مقبولاً، ولم يعد "تنميق العبارات" يجدي نفعاً أمام أنين الشارع وتآكل الفرص. نحن اليوم أمام ظاهرة غريبة: جيوش من "الخبراء" والمحللين الذين تخصصوا فقط في تشريح "قانون الضمان الاجتماعي" وكأن اقتصاد الوطن ينحصر في "راتب التقاعد" أو "نسبة الاقتطاع"!
أين أنتم من "خارطة الطريق" الملكية؟
جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد، وضعوا بين أيديكم "رؤية التحديث الاقتصادي"؛ رسموا ملامح المستقبل بجرأة وثبات، ونادوا بتمكين الشباب وتنمية المحافظات. فأين "جهابذة التحليل" من هذه الرؤية؟
أين الخطط التنفيذية التي تحول التوجيه الملكي إلى "خبز" على مائدة الفقراء؟
أين "مختبرات الأفكار" التي تترجم طموح ولي العهد في ريادة الأعمال إلى واقع يحمي الشاب من غول البطالة؟
إن الاكتفاء بـ "التصفيق للرؤية" دون تقديم حلول علمية لإنزالها إلى الميدان هو تقصير يرتقي لمرتبة الخذلان الفكري.
الزراعة والسياحة.. ثروات منسية في أوراقكم!
يتحدث جلالة الملك عن "الأمن الغذائي" كأولوية قصوى، فأين خبراؤنا من تحويل "الأرض" إلى مصنع للفرص؟ لماذا يغيب التحليل القانوني والاقتصادي الذي يفكك تعقيدات القطاع الزراعي؟
أما السياحة، فهي "النفط الذي لا ينضب"، لكنها تائهة بين بيروقراطية عقيمة وغياب للرؤية التسويقية الجريئة. أين خبراؤكم من هندسة "سياحة الأزمات" أو استقطاب الاستثمار العالمي لمدننا المنسية؟
البطالة والفقر.. ليست "أرقاماً" بل "أرواحاً"!
كفوا عن إلقاء المحاضرات في "توصيف الفقر"، وانزلوا إلى الميدان. البطالة لن تُحل بـ "تعديلات قانونية" طفيفة في الضمان هنا وهناك، بل بثورة في المفاهيم الاقتصادية الشاملة.
أين أنتم من "عدالة الرواتب"؟ * أين برامجكم الحقيقية للتنمية المستدامة؟ إن انحصار خبراتكم في "الضمان الاجتماعي" فقط هو هروب من مواجهة "المرض" الحقيقي والاكتفاء بمسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع.
كلمة أخيرة..
الوطن اليوم يحتاج إلى "عقول ميدانية" تؤمن بأن الخبرة ليست "لقباً" يوضع قبل الاسم، بل هي "حل" يوضع في خدمة الدولة والقيادة والشعب. إن لم تكونوا جزءاً من الحل في مكافحة الفقر والبطالة وتنمية الزراعة والسياحة وفق الرؤى الهاشمية.. فبماذا أنتم "خبراء"؟
حفظ الله الاردن والهاشمين.
الكاتب نضال انور المجالي