الرشايدة يكتب : في مهنة الملوك إن لم تمتلك المطلوب، فالمحاماة ليست لك ...!
ليست انتقاصاً من البعض إلا أن في ذلك رحلة سعي وطموح حين كنت محامي متدرب من الكرك إلى أكبر مكاتب المحاماة في الوطن العربي...!
كثيراً ما أسمع وأشاهد على صفحات التواصل الاجتماعي من الكثير من المحامين الشباب بالبحث عن مكتب أو شركة في محاولة لإتمام مسيرة قانونية أكانت في التدريب أو المزاولة ولا أعقب على هذا الأمر كثيراً لأنني أحدهم يوماً ما.
فلم أولد وفي فمي ملعقة ذهب بل ولدت في افقر الاحياء الأردنية وتحديداً من بلدة الكرك ونتيجة ذلك كان علي السعي دائماً في أن أكون ذا شأن في مهنة لا تتناسب مع من لا يطمح أن يصل فلا ترحم الصغير ولا تحترمه إلا حين يصبح ذا شأن بالطموح.
فعندما كانت المحاماة رغبتي منذ طفولتي ما زلت اسعى لها حيث لا يمكن الايمان أن الانجاز بالرحلة فقط بل الانجاز يكمن في الوصول إلى مراكز المحاماة في العالم....!
الغرابة في الأمر عندما أطرح السؤال على نفسي كيف أصبح كبار المحامين ذو شأن، وقيمة وفي فترات ليست طويلة لأن تكن السبب الرئيسي،أوكيف لي أن افتتح مكتبي الخاص على الرغم من حداثة السن،وخبرتي لا تتناسب في اتخاذ مثل هذه الخطوة الجريئة؟ وعلى الرغم أنني محام لم تكن فترة التدرب كافيه...!
وحين يطرح علي السؤال أقول السعي ثم السعي والاجتهاد، بعدم اليأس والرزق بيد الله سبحانه وتعالى...!
فلم اترك باباً من أبواب المهنة إلا وطرقت عليه كثيراً ومن مكتب إلى آخر بحثاً عن تميز وتقدم حيث استمر الأمر معي
في تعلم كل ما هو مرتبط فيها
وعندما يسألني أحدهم كيف لك لي أن أكون اليوم محامي في أكبر مكاتب المحاماة في الوطني العربي، برغم أني من بلدة الكرك ولم يكن هناك فرصه للتعلم والتأهيل للعمل في أكبر مكاتب المحاماة في الوطن العربي، أوكيف صنعت طريق الوصول رغم كل ذلك..؟؟
أقول دائماً: إن الله يعطي ويهب ويرزق من يشاء بغير حساب لكن حين تكون مرحلة السعي مستمرة لا للوقوف في المنتصف فلا تيأس من ظروف الحياة وللإنسان ما سعي، وأن سعيه سيرى وهكذا سبحانه وتعالى تحدث بمحكم التنزيل.!
الرسالة اليوم جلية واضحة، التوكل والسعي هو جوهر إجابة تساؤلات المقروءة يومياً،أن تسعى لمستقبل أفضل من السابق ثقتك بنفسك وما تملك،أن تضع طموح أن تتصدر قوائم أنجح المحامين في بلدك، وأن لا تقلد غيرك بل ابتكر لنفسك عالمك، فمن لا يجد الطموح في مهنة أقوياء لا يجد له المجد، السعي يا صديقي والتوكل دونه لن تصل إلي أي شىء....!
والرسالة: أن تكن طالباً للقانون أن تبحث عنه،أن تجعل بالجهد طريقاً للنجاح، وباستغلال الوقت طريقاً للتقدم والتميز برصد العلم القانوني، وأن نستمع وننصت لكبار المحامين، فإن فترة عملهم كافية لتعطيك نبذه عن اختبار طريق صحيح في عالم المحاماة...!
فهي قسم لرسالة عدالة وإنه لقسم لو تعلمون عظيم.
رحلتي من الكرك إلى عالم متقدم من المحاماة !