عبدالله الثاني.. "ملك السلام" وملاذ الإنسانية فوق منصات التكريم العالمي
عبدالله الثاني.. "ملك السلام" وملاذ الإنسانية فوق منصات التكريم العالمي
بقلم الكاتب نضال انور المجالي
في مشهدٍ يعكس نبض الشارع الأردني وتقدير أوساطه الأكاديمية، تأتي المبادرة الوطنية الصادقة التي أطلقها الأكاديميان الدكتور أشرف وليد منصور والأستاذ الدكتور محمد عبد المحسن العفيف، بترشيح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لنيل جائزة نوبل للسلام. هذا الترشيح ليس مجرد سعيٍ وراء لقبٍ دولي، بل هو توثيقٌ لاستحقاق تاريخي لقائدٍ جعل من السلام عقيدة، ومن حماية المنكوبين واجباً مقدساً تجاوز به حدود الجغرافيا السياسية.
بوصلة السلام في عالم مضطرب
لقد زرع عبدالله الثاني بذور السلام في أرجاء العالم برؤية ثاقبة وعقلانية فذة، خاصة في زمن تتراجع فيه لغة الحكمة أمام منطق القوة. لم يكن الأردن بقيادته مجرد مراقب للأحداث، بل كان دائماً حائط الصد الأول والدفاع الأسمى عن القيم الإنسانية. ومن هنا، يرى الأردنيون في ملكهم "ملكاً للسلام العالمي"، وقائداً استثنائياً استطاع في ظل إقليم يعج بالأزمات أن يقدم نموذجاً فريداً في التوازن والاعتدال، وحماية الإنسان بغض النظر عن لونه أو عرقه أو دينه.
ملك المهجرين والمستضعفين
إن ما يميز عهد جلالة الملك هو ذلك الانحياز المطلق للإنسان "المهجر" و"النازح". ففي الوقت الذي أغلقت فيه أبوابٌ كثيرة، ظل الأردن بقيادته الهاشمية الملاذ الآمن والبيت الدافئ لكل من عصفت بهم رياح الحروب. لقد بات عبدالله الثاني في نظر المنكوبين "ملكاً لكل نازح"، يدافع عن حقوقهم في المحافل الدولية ويتقاسم معهم موارد بلاده بكرامة وإباء، مجسداً أسمى معاني المسؤولية الأخلاقية والقيادة الإنسانية.
ترشيحٌ ينبع من وجدان الشعوب
وكما أشار الدكتور منصور والدكتور العفيف، فإن هذا الترشيح نبع من موقف "إنساني ووطني خالص" ومن تقديرٍ شخصي صادق لما يقدمه جلالته منذ سنوات طويلة. إن استناد الترشيح إلى سجل حافل بالعمل من أجل حماية الإنسان وبناء التفاهم بين الشعوب، يؤكد أن جلالة الملك يمثل اليوم "ضمير السلام" في العالم. فمواقفه الثابتة تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات، هي في جوهرها دعوات مستمرة لتحقيق العدالة التي هي أساس أي سلام مستدام.
رسالة إلى العالم
إننا في الأردن، ونحن ندعم هذا الترشيح الأكاديمي والوطني، نرسل رسالة للعالم بأن قادة السلام الحقيقيين هم أولئك الذين يبنون الجسور في زمن الجدران. إن جائزة نوبل للسلام، حين تقترن باسم عبدالله الثاني، ستكرم المعنى الحقيقي للقيادة الأخلاقية والشجاعة في اتخاذ مواقف الحكمة.
سيبقى جلالة الملك عبدالله الثاني، في نظر شعبه وفي عيون كل مهجر نال الأمان في ظله، هو "ملك السلام" الذي لم يتوانَ يوماً عن غرس الأمل حيثما حل، مجسداً الوفاء لرسالة الثورة العربية الكبرى وتطلعات الأمة نحو غدٍ يسوده الأمن والعدل.
حفظ الله الاردن والهاشمين
بقلم الكاتب نضال انور المجالي