عشق شعب لمليكه وولي عهده: القائد الأعلى في عيده الرابع والستين.. رؤية عسكرية راسخة ومسيرة عطاء متواصلة
بقلم: نضال أنور المجالي
في حياة الأمم محطات فارقة لا تُقاس بالأعوام، بل بعمق الأثر وعظمة الإنجاز. واليوم، والأردن يزهو بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، نقف إجلالاً أمام نموذج استثنائي في القيادة، جمع بين صرامة الجندية وحكمة السياسة، وبين هيبة العرش وقرب القائد من نبض شعبه وخفايا تطلعاته.
العقيدة العسكرية: من الاحتراف إلى التميز العالمي
لم يكن جلالة الملك يوماً غريباً عن ميادين الشرف؛ فهو الذي تخرج من مدرسة الحسين الباني -طيب الله ثراه- وتشرب قيم الانضباط في خنادق القوات المسلحة. منذ تسلمه سلطاته الدستورية، وضع جلالته نصب عينيه تطوير "الجيش العربي" والمؤسسات الأمنية لتكون أنموذجاً عالمياً في الكفاءة والاحترافية.
إن الرؤية العسكرية لجلالة الملك استندت إلى استراتيجية "التحديث النوعي"، حيث شهدت القوات المسلحة في عهده نقلة جذريّة في أنظمة التسليح، والاحتراف اللوجستي، والجاهزية القتالية، مما جعل الأردن رقماً صعباً في معادلة الأمن الإقليمي، وحصناً منيعاً تتكسر على صخرته كافة التحديات.
ثنائية البناء: الملك وولي عهده الأمين
إن ما يمنح هذه المناسبة دلالاتها العميقة هو ذاك الرابط الوثيق والعشق المتبادل بين الشعب والقيادة. ويبرز سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، كظهير وسند للقائد الأعلى، ينهل من مدرسته العسكرية والسياسية، ويحمل شعلة التطوير بروح الشباب الطموح. هذا التناغم القيادي يعكس استمرارية النهج الهاشمي القائم على "الإنسان أغلى ما نملك"، والعمل الدؤوب لتمكين الشباب الأردني وترسيخ قيم الحوكمة والتميز في مؤسساتنا الوطنية.
القائد الأعلى: حكمة في إدارة الأزمات
لقد أثبت جلالة الملك، بصفته قائداً أعلى، قدرة فائقة على إدارة الأزمات المعقدة بحنكة عسكرية وهدوء استراتيجي. ففي وسط إقليم مضطرب، استطاع جلالته بحكمته أن يقود السفينة الأردنية إلى بر الأمان، مرسخاً مكانة الأردن كدولة محورية تفرض احترامها على الساحة الدولية، ليس فقط عبر القوة العسكرية، بل عبر "القوة الناعمة" والرسالة الإنسانية السامية التي يحملها الهاشميون.
العهد والولاء: رسالة جندي ومواطن
إننا في هذه المناسبة الغالية، ونحن نستذكر أربعة وستين عاماً من العطاء، نجدد العهد والولاء لعميد آل البيت. نحن كعسكريين نؤمن أن الولاء ليس مجرد شعار، بل هو عمل مخلص وانتماء لا يتزعزع. إن التزامنا بقيم الدولة الأردنية، ووفائنا للقيادة الهاشمية، هو الضمانة الحقيقية لاستكمال مسيرة التحديث وبناء الأردن القوي المعتز بهويته وتاريخه.
عاش الأردن حراً منيعاً تحت ظل راية القائد الأعلى، وحفظ الله سمو ولي عهده الأمين، ليبقى هذا الوطن منارة للعز والفخار، وواحة للأمن والاستقرار.