قائد المسيرة وراعي الأمن
بقلم: اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة
مدير الأمن العام
تحل ذكرى ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، فتتجدد معها معاني الولاء والانتماء، ويزداد الاعتزاز بقائد حمل الأمانة بعزم لا يلين، وحكمة راسخة، وقاد الأردن بثبات و اقتدار وسط تحديات إقليمية ودولية محافظاً على أمن الوطن واستقراره، ومرسخاً مكانته نموذجاً للدولة القوية، وفي عيد ميلاد جلالته الرابع والستين، يقف الأردنيون بعزة وفخر أمام قائد كرس حياته لخدمة الأردن، وجعل من أمنه واستقراره أولوية وطنية لا تقبل المساومة. قيادة هاشمية حكيمة أمنت بأن سيادة القانون هي الأساس المتين للدولة، وبأن رجل الأمن شريك أصيل في حماية الوطن وصون كرامة الإنسان، وترسيخ العدالة والمساواة
و إننا ونحن نتفياً ظلال هذه المناسبة العزيزة على قلوب الأردنيين جميعاً، نطالع في صفحات الإنجاز ما وصلت إليه مديرية الأمن العام من تطور نوعي شامل كمؤسسة وطنية رائدة حظيت على مدار عقود من الزمن، بدعم ملكي متواصل ومنقطع النظير من لدن قيادتنا الهاشمية المظفرة، حتى غدت حاضرة، وقريبة من المواطن وحارسة لأمنه وحقوقه.
فاليوم وبفضل التوجيهات الملكية السامية، أصبح مفهوم الأمن الوطني بمضامينه الشاملة يقوم على تكامل الأدواريين مختلف مؤسسات الدولة في إطار يضمن حماية المصالح الوطنية العليا، ويحفظ أمن الدولة واستقرارها. وقد مضت مديرية الأمن العام بثبات في تطوير وتحديث منظومة عملها الأمني والشرطي، والارتقاء بمستوى خدماتها الإنسانية والمجتمعية بما يواكب متطلبات العصر، وينسجم مع طموحات الدولة الأردنية الحديثة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مسيرتنا الوطنية، وجعل الأردن أكثر تطوراً وحداثة وقدرة على مواجهة التحديات
ولم يعد مفهوم الأمن الوطني مقتصراً على الجانب الأمني والشرطي فحسب، بل اتسع ليشمل ميادين متقدمة ومتعددة، كالأمن السيبراني، ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وتعزيز الأمن المروري والبيني والسياحي، إلى جانب التوعية المجتمعية وبناء الثقة مع المواطن منظومة متكاملة تتضافر عناصرها لتحقيق الاستقرار الوطني، ودعم مسارات التنمية المستدامة.
و انطلاقاً من هذه الرؤية، تواصل مديرية الأمن العام العمل على تطوير أدواتها ووسائلها المختلفة، استناداً إلى دراسات وتحليلات ميدانية دقيقة تراعي المتغيرات المحلية والإقليمية، وتعتمد النهج العلمي في استشراف المخاطر ومواجهة التحديات قبل وقوعها، ضمن إطار راسخ من الشراكة الفاعلة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وبما يعزز الأمن والسلم المجتمعيين، ويرسخ مفهوم الأمن الشامل، ويضمن الاستجابة السريعة والفاعلة لمختلف الأحداث.
وإذ تحتفي مديرية الأمن العام بهذه المناسبة الوطنية الغالية، فإنها تجدد العهد والولاء لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على مواصلة أداء الواجب بكل إخلاص ومهنية و انضباط، مستلهمين من توجيهات جلالته نهجاً، ومن ثقته دافعاً، ليبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة واحة أمن واستقرار، وموطن عزة وكرامة.
حفظ الله جلالة قائدنا الأعلى الملك عبد الله الثاني، وكل عام والأردن أكثر قوة ومنعة.