المؤتمر الثامن .. المطلوب إستراتيجية .. لمواجهة التحديات؟

د فوزي علي السمهوري
1 / 2
عند الحديث عن المؤتمر العام الثامن لحركة فتح فهذا يعني بكل تأكيد التطرق إلى صلب الصراع العربي بعنوانه الفلسطيني مع الحركة الصهيونية التوسعية واداتها الكيان الإستعماري الإسرائيلي الذي يعمل جاهدا بدعم امريكي لتصفية القضية الفلسطينية باركانها الرئيسة :
▪︎ تقويض حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
▪︎ إنهاء وتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ .
▪︎ التخلص من الديموغرافيا الفلسطينية وذلك بالإعداد العملي لبدأ تهجير قسري للشعب الفلسطيني خارج وطنه التاريخي وصولا لإقامة دولة اليهود اليهودية كما اطلق عليها مجرم الحرب نتنياهو .
المؤتمر الثامن والإستراتيجية المطلوبة :
حركة فتح بإنطلاقتها في الأول من كانون الثاني عام ١٩٦٥ بإمكانيات متواضعة ولكن مسلحة بقوة الإرادة والتصميم والإيمان بعدالة مشروعها الوطني في مواجهة مستعمر إحلالي عنصري إرهابي لتحقيق اهدافها بتحرير فلسطين وتمكين اللاجئين من ابناء الشعب الفلسطيني من العودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها بعد إرتكاب العصابات اليهودية الصهيونية بدعم وتمكين من قوات المستعمر البريطاني سلسلة من جرائم الإبادة والتطهير العرقي متحدية بإنطلاقتها كافة الظروف والعقبات الإقليمية والدولية إلى ان تمكنت من :
اولا : إعادة الصراع إلى مربع وطني لشعب يناضل من أجل الحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ارض وطنه التاريخي بإنهاء للبعد الإنساني للقضية التي عملت جاهدة امريكا وبريطانيا وفرنسا واداتها الكيان الإستعماري الإسرائيلي لترسيخه في المحافل والهيئات الدولية .
ثانيا : إستقطاب جماهير الشعب الفلسطيني طليعة الشعب العربي بغالبيته الساحقة وتجلى ذلك بعد تحديها لنتائج عدوان " إسرائيل " بالرابع من حزيران ١٩٦٧ ورفضها الهزيمة عبر تصعيد لأعمال المقاومة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة .
ثالثا : الإعتراف العالمي بحركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية كحركة تحرر وطني عالمية العمق مكنها لاحقا من تبوأ مكانة ريادية دولية بحركات التحرر العالمية .
رابعا : قدرتها على التكيف حفاظا على مشروعها الوطني بإعتماد آليات وادوات نضالية تتناسب وطبيعة المرحلة وتحولاتها وذلك بالتعامل مع التحديات تبعا للظروف الإقليمية والدولية وموازين القوى فكانت الإنتفاضة الجماهيرية الاولى عام ١٩٨٧ التي تم الإعداد لها بعد العدوان الهمجي الإسرائيلي على لبنان عام ١٩٨٢ وقد اسفرت عن إضطرار الكيان الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي لإبرام إتفاق المرحلة الإنتقالية " اوسلو " مع منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتم الإعلان بموجبه عن ولادة السلطة الوطنية الفلسطينية بقرار صادر عن المجلس المركزي الفلسطيني والذي نص الإتفاق على وجوب إنهاء " إسرائيل " لإحتلالها الضفة الغربية والقدس قلبها وقطاع غزة خلال فترة اقصاها خمس سنوات تنتهي في أيار ١٩٩٩ وسرعان ما إنقلبت عليها " إسرائيل " بدعم امريكي .
خامسا : تمكنت بالتنسيق مع الدول العربية " الاردن ومصر والسعودية والجزائر " والدول الإسلامية والصديقة من تحقيق إعتراف الجمعية العامة بقرارها رقم ١٩/٦٧/٢٠١٢ بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ كدولة مراقب بالأمم المتحدة حيث بلغ عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية ١٦٠ دولة بما نسبته ٨١% من مجموع الدول الاعضاء والذي حال دون إكتسابها العضوية العاملة الفيتو التعسفي الأمريكي .
سادسا : إستصدار قرار إستشاري بناءا على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية نص على عدم قانونية وشرعية الإحتلال الإسرائيلي وعدم قانونية التغيرات الجغرافية على ارض دولة فلسطين المحتلة .
بناءا على ما تقدم ياتي إنعقاد المؤتمر الثامن في خضم ظروف صعبة وتغيرات بالإقليم وبعموم الشرق الأوسط وفي ظل تحديات واخطار تحيق بالأمن القومي العربي الذي تمثل فيه القضية الفلسطينية خط الدفاع الأول مما يرتب على المؤتمر مسؤولية وضع إستراتيجية للبناء على ما تقدم من إنجازات سياسية وقانونية على الصعيد الدولي والعودة لارض الوطن تكفل الإنتقال إلى مرحلة العمل لإنتزاع إستقلال فلسطين من براثن الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي الإحلالي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية... ؟
الجزء الثاني سيخصص حول عوامل ضمان نجاح اعمال المؤتمر الثامن نحو تحقيق اهداف المشروع الوطني الفلسطيني بالحرية والإستقلال....؟