زيادين يقدم ملاحظات سياسية على مقال الفريحات
رد النائب الأسبق قيس زيادين على المقال الذي كتبه النائب الحالي ينال فريحات ويتعلق بطلب التعديل على النظام الداخلي لحزبي جبهة العمل الإسلامي والحزب الوطني الإسلامي، والذي شرح فيه فريحات حول المادة 5 والجدل الذي صاحبها بعنوان فريحات يكتب: هل المشكلة بالديني أم بالإسلامي أم بجبهة العمل؟!.
وتاليا الرد:
وتاليا الرد:
الاخ العزيز، تعليقي من وجهه نظر سياسية. المشكلة لا بالديني ولا بالاسلامي ولا بالجبهه. القضية نظرية سياسية.
اولا: اعتماد خطاب المظلومية بالعنوان يجب ان يتم تجاوزه. فتاريخيا جبهه العمل الاسلامي كانت دوما تعمل بحرية اكثر من غيرها من الاحزاب و خصوصا في فترات الخمسينيات و الستينيات. فكانت التيارات اليسارية و القومية ملاحقة و الجبهه كانت تعمل بحرية و تشارك بصنع القرار.
ثانيا: انا شخصيا ارى بحزب جبهه العمل الاسلامي جزء من الوطن و نسيجه نختلف و نتفق سياسيا.
ثالثا: نظريا الدول المذكورة بالمقال هي دول علمانية لا دين للدولة بها، لذلك قد تنشا احزاب بمسمى ديني داخل اطار دولة علمانية ، لذلك في الدول العلمانية احيانا يسمح باضافه اسم الدين للحزب . مع اني شخصيا ضد اضافة "مسيحي" لحزب اوروبي او غيره ، فالمسيحية كدين ليست حكرا على حزب سياسي.
رابعا: الاردن من حيث الدستور ليس دولة علمانية، بل دولة دينها الاسلام، فمن المنطق ان يمنع احتكار الدين على حزب معين. فمثلا، هل من لا ينتسب للاخوان المسلمين او حزبهم ليس مسلم؟ هل اعضاء حزب الميثاق او المدني او غيرهم من المسلمين ليسوا مسلمين ؟
القضية براي قانونية و تركيا مثال، فالاخوان المسلمين هناك اسم حزبهم العدالة و التنمية.
بالنهاية، خطاب المظلومية يجب تجاوزه. و الاختلاف مع الحزب الديمقراطي المسيحي الالماني لا يعني الاختلاف مع الدين المسيحي و كذلك الاختلاف مع حزب جبهه العمل الاسلامي لا يعني الاختلاف مع الاسلام.
دمتم بود
وتاليا مقال النائب ينال فريحات
(هل المشكلة بالديني أم بالإسلامي أم بجبهة العمل؟!)
في دولة ينص دستورها بمادته الثانية بأن دين الدولة هو الإسلام، ويعتبر النظام السياسي فبه إمتداد لشرعية دينية تاريخية، يُطلب من الأحزاب السياسية أن لا تتضمن أسمائها إشارات دينية، وفي دول علمانية بأوروبا هناك أحزاب شكلت حكومات استمرت بالحكم لسنوات وفي أسماءها إشارات دينية.
ومن أمثلة ذلك:
- حزب الإتحاد الديموقراطي المسيحي في ألمانيا، من أكثر الأحزاب التي حكمت ألمانيا من بعد الحرب العالمية الثانية.
- الحزب الديموقراطي المسيحي في إيطاليا، والذي حكم إيطاليا من بعد الحرب العالمية الثانية لمطلع التسعينات.
- بالإضافة لحزب الديموقراطيون المسيحيون في بلجيكا، والحزب الشعبي الديموقراطي المسيحي في سويسرا، وحزب الديموقراطيون المسيحيون في السويد.
فهل المشكلة بالديني أم بالإسلامي أم بجبهة العمل الإسلامي بالتحديد؟
علماً بأن حزب الجبهة تأسس وفق الدستور وقانون الأحزاب عام ١٩٩٢، وقام بتصويب أوضاعه وفقاً لقانون الأحزاب الجديد لعام ٢٠٢٢ بنفس الأسم الذي لم يُطرح موضوع تغيِّره بأي وقت.
فهل وزارة الداخلية وثم الهيئة المستقلة للإنتخاب، وافقوا على تأسيس حزب مخالف للدستور والقانون؟!
مع العلم بأن البند المتعلق بعدم جواز تأسيس الحزب على أساس ديني، كان تفسيره المعتمد أثناء المداولات في مجلس النواب ثم ما تم نشره على لسان الكثير من المسؤولين، بأن المقصود أن لا يمنع الحزب أحد من الإنضمام لعضويته على اساس ديني وأن لا يفرق بين المواطنين بالحقوق والواجبات على أساس ديني أو عرقي أو طائفي.
وحزب الجبهة يضم في صفوفه أعضاء مسيحيون تاريخياً وحالياً، بل أنه يضم في كتلته النيابية نواب على المقعد المسيحي، فكل من يؤمن ببرنامج الحزب وأهدافه ومنطلقاته مُتاح له أن يكون جزءاً من الحزب، الممتد من أقصى شمال الأردن إلى أقصى جنوبه، وفي جميع المدن والبوادي والقرى والمخيمات، ونتائج الإنتخابات الأخيرة هي خير دليل على ذلك.
وبالنهاية لا بد من الإشارة إلى معلومة بديهية وهي أن استخدام مصطلح إسلامي باسم الحزب هو للتدليل على أن مرجعية الحزب الرئيسية هي إسلامية، ولا يفهم منها إحتكار الإسلام بهذا الحزب، كما أن مصطلح وطني ضمن اسم أي حزب آخر لا يحتكر الوطنية له.
نختم بطرح السؤال مرة أخرى: لماذا الآن يُطلب هذا التعديل؟!!