المدرب عوض أبو مازن يصنع التحوّل مع الفيصلي ويؤكد حضوره في كرة السلة الأردنية
قدّم المدرب عوض أبو مازن صورة فنية مشرّفة في أول مشاركة له مع نادي الفيصلي بدوري تحت 16 سنة، بعدما قاد الفريق إلى احتلال المركز الثاني في مجموعته والتأهل إلى الدور الثاني، في مشاركة تُعد إنجازًا حقيقيًا قياسًا بظروف الفريق وقوة المنافسة.
وافتتح الفيصلي مشواره بمواجهة صعبة أمام فريق الأرثوكسي، انتهت بخسارة قاسية 101–63 وبفارق يقارب الأربعين نقطة، في مباراة عكست الفوارق من حيث الخبرة والأسماء، خاصة أن الأرثوكسي يضم ثمانية لاعبين من المنتخبات الوطنية، في حين خاض الفيصلي البطولة دون أي لاعب منتخب.
ورغم قسوة النتيجة، لم يتوقف العمل عند الخسارة، بل بدأ التحوّل الحقيقي.
في المباراة الثانية أمام نفس الخصم، ظهر الفيصلي بصورة مختلفة تمامًا؛ فريق منظم، شجاع، وواثق من نفسه، ليخسر بفارق أربع نقاط فقط بعد مباراة كان فيها منافسًا حقيقيًا، ومتقدمًا في فترات طويلة، قبل أن تحسم بعض الأخطاء البسيطة والتفاصيل الصغيرة النتيجة في اللحظات الأخيرة.
هذا الفارق الكبير بين المباراتين، من خسارة بفارق أربعين نقطة إلى مباراة تُحسم بأربع نقاط فقط، يعكس حجم العمل الفني والذهني الذي قاده المدرب عوض أبو مازن، والذي نجح في إعادة بناء الثقة، ورفع الجاهزية النفسية، وترسيخ هوية قتالية واضحة داخل الملعب.
ما قدّمه الفيصلي في هذه المشاركة يؤكد أن النتائج لا تُقاس فقط بالفوز والخسارة، بل بقدرة الفريق على التطور، والوقوف أمام أقوى المنافسين بندّية، وهو ما يُحسب للمدرب والجهاز الفني، ويمنح القواعد الفيصلاوية مؤشرًا إيجابيًا للمستقبل.
بهذا الأداء، يواصل المدرب عوض أبو مازن تقديم اسمه بثبات في عالم كرة السلة الأردنية، مؤكدًا أن العمل الهادئ، والإيمان باللاعبين، وصناعة الشخصية، قادرة على تقليص الفوارق وصناعة الفرق، حتى أمام نخبة لاعبي المنتخبات.