الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي
أكد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن قضايا الشباب والرياضة لم تعد شأناً اجتماعياً فحسب بل أصبحت مسألة استراتيجية تتقاطع بشكل مباشر مع الأمن القومي العربي وبناء الإنسان وحماية الوعي الجمعي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة العادية التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، التي انطلقت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تسلمت رئاسة هذه الدورة خلفا لجمهورية العراق.
وأشار الأمين العام إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل مرحلة عالمية بالغة التعقيد، تتسم بتصاعد التوترات الدولية، وتراجع فاعلية القانون الدولي، إلى جانب حالة من عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن التحولات التكنولوجية المتسارعة وعودة النزعات الحمائية.
وسلط أبو الغيط الضوء على التحديات التي يواجهها جيل الشباب، وبخاصة الجيل المعروف بـ«جيل زد»، الذي يضم نحو 2.5 مليار نسمة حول العالم، موضحا أن الانغماس العميق في العالم الافتراضي، وانتشار منصات التواصل الاجتماعي ونماذج الذكاء الاصطناعي، أسهم في إحداث فجوة متزايدة بين الأجيال، وأضعف ارتباط الشباب بالثقافات المحلية، محذراً من التداعيات الثقافية والنفسية لهذه الظاهرة.
وشدد على أن المؤسسات المعنية بالشباب والرياضة في الدول العربية تتحمل مسؤولية تاريخية في التعامل مع هذه التحديات، من خلال سياسات متوازنة توظف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتعزيز الانتماء.
وأكد أن المجتمعات العربية بما تملكه من ثقل شبابي، تمتلك فرصة حقيقية لصناعة المستقبل، إذا ما جرى الاستثمار الواعي في طاقات الشباب.