عايش: نجاح رؤية التحديث الاقتصادي مرتبط بتمكين القطاع الصناعي

يشكل 23٪ من الناتج المحلي و90٪ من الصادرات٠٠


الأنباط – زينة البربور

من الواضح أن الحكومة تتجه بخطى متسارعة لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي التي تتمحور حول شعار "مستقبل أفضل " حيث يمكن للأردن أن يحقق هذا الشعار من خلال تنفيذ قفزات نوعية في النمو الاقتصادي واستحداث فرص عمل وذلك بالاعتماد على ركيزتين استراتيجيتين للرؤية وهي النمو المتسارع من خلال إطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية، والارتقاء بنوعية الحياة لجميع المواطنين إضافة إلى الاستدامة التي تشكل ركنًا أساسيًّا في هذه الرؤية المستقبلية.
في السياق ذاته أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش في حديث له مع " الأنباط " أن دور القطاع الصناعي وعلاقاته الممتدة مع القطاعات الأخرى في الاقتصاد الأردني جوهري جدا سواء في الوقت الحاضر أو في رؤية التحديث الاقتصادي، لافتا أنه من بين القطاعات التي تعتمد عليها الرؤية لأنه يشكل حوالي 22-23% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يشكل حوالي 50% من الناتج بتقاطعاته مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأوضح أن القطاع الصناعي يعتبر المحرك الأول للصادرات مشيرا إلى أن أكثر من 90% من الصادرات منه، وهو أكبر موظف للأيدي العاملة في الأردن بغض النظر عن الأراء المتعلقة بالرؤية و بالقدرة على تطبيقها وبالكلفة المتوقعة من تنفيذها التي تقدر حوالي 41.5 مليار دينار .
وأشار الى وجود مبادرات وجملة من الأفكار المتعلقة بالقطاع الصناعي في رؤية التحديث الاقتصادي، داعيا المعنيين الى تنفيذ على الأقل ما جاء فيها ، مبيناً أن دور القطاع متعلق بكيفية تحويل البيانات والمعلومات والخطط والمشاريع والاستثمارات إلى التنفيذ، لافتا إلى وجود تفاوت دائم بينما نضعه على الورق وبينما ننفذه على أرض الواقع.
وقال عايش: " إن القطاع الصناعي يعد أحد اهم مصادر الحصول على العملات الأجنبية التي نستورد بها احتياجاتنا ونحفظ فيها استقرار سعر صرف الدينار" موضحاً أنه ليس قطاع صناعي تقليدي بمحاوره التقليدية فقط بل قطاع تقني يأخذ بعين الاعتبار التغييرات المناخية وما يتعلق بالمياه وبالأمن الغذائي والمنتجات الغدائية مؤكداً أنه القطاع الجوهري الأهم في أي انتقال من مرحلة اقتصادية لأخرى.
وبين أن تطبيق الرؤية بحيث ذاته يعد أمراً إيجابياً مشيرا إلى عشرات الخطط والبرامج والرؤى التي لم تتطبق كما تم الإعلان عنها أو وفق التفاصيل الواردة فيها، عازيا ذلك لأسباب موضوعية وأحيانا لأسباب تتعلق بالتكاليف وتوفير المال وأحيانا لأن بعض المشاريع ضخمة جدا لدرجة أنه يصعب إنجازها أو أن الزمن قد فاتها.
ودعا إلى ضرورة البدء بالأولويات ذات القيمة المضافة لعملية اقتصادية مستمرة وإلى نمو اقتصادي أفضل، إضافة إلى اهمية أن يشعر الناس بعائد كل هذه العمليات قائلاً: " لا نريد مشاريع إنجازها يستغرق سنوات طويلة" مطالباً عدم تحميل الاقتصاد تكاليفاً لأن معظم ما تفكر به الرؤية يعتمد إما على القطاع الخاص أو على المستثمرين بمعنى أنها تعتمد على الأخرين في إمكانياتها متخوفا من عدم قيام هؤلاء بدورهم كما تتوقع الحكومة لافتا أن جزء من تمويل هذه الرؤية قد تتحول إلى مديونية تضاف إلى المديونية الحالية وبالتالي كأن الناتج منها يكون أقل مما يفترض أن تكون عليه.
وأضاف أن حسن اختيار الأولويات والبدء بمشاريع يمكن أن تخلق ثقة أكبر بالعملية الاقتصادية وتعطي شعور للمواطن أن هناك عائدًا من هذه الرؤية على شكل تحسن في معدلات الدخل وانخفاض في معدلات البطالة.
وختم عايش لـ " الأنباط " أنه لا يمكن تطبيق كل ما جاء في الرؤية بالشكل الذي تم الحديث عنه مشيرا الى إمكانية الحاجة لتعديل وتطوير وتغيير وهذا كله يحتاج إلى كلف وضغط.
من الجدير ذكره أن رئيس غرفة صناعة الأردن وعمان فتحي الجغبير أشار في تصريحات سابقة لـ" الأنباط" ان الإشكالية الأساسية التي تعاني منها رؤية التحديث الاقتصادي عدم وجود رؤية محددة توجه العمل باتجاه واحد.