أبو حلتم: كلف التشغيل التحدي الأكبر للقطاع الصناعي

أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم، أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع الصناعي، يتمثل بارتفاع كلف التشغيل التي تؤثر على قدرة الشركات في التوسع وإحداث فرص وظيفية جديدة.
وقال أبو حلتم خلال جلسة حوارية للجمعية مساء أمس بعنوان "تحسين جودة العمل بهدف الاستدامة"، إن هذه التحديات تنعكس على واقع عملية التشغيل وتوليد فرص التوظيف وتحسين بيئة الأعمال لتكون مستقطبة للباحثين عن العمل في القطاع الصناعي ولضمان استدامتها، مشددا على ضرورة تكاتف وتعاون القطاعين العام والخاص والجهات الدولية المانحة للتخفيف من التحديات والمعيقات التي تواجه القطاع الصناعي، والتوجه نحو التعليم الفني والتقني.
ودعا خلال الجلسة التي عقدت بالتعاون مع مشروع التجارة لأجل التشغيل الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، إلى دراسة واقع السوق الصناعي لمعرفة المهارات المطلوبة، والتي تلبي احتياجات الشركات الصناعية والتدريب عليها لسد فجوة المهارات التي يعاني منها القطاع الصناعي.
بدورها، أشارت بريتا فان إيركلنز، من مشروع التجارة لأجل التشغيل الذي تنفذه (GIZ)، بالنيابة عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن التعاون مع الجمعية يأتي انعكاساً للشراكة الاستراتيجية بين الأردن وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وترجمة لأواصر التعاون بين البلدين الصديقين والأولوية بدعم التجارة والتشغيل وغيرها من القطاعات المهمة بالمملكة.
وبينت أن الجلسة تهدف إلى تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية، لتحسين بيئة وجودة العمل والتقليل من مشكلة الدوران الوظيفي في القطاع الصناعي، ما يسهم في دعم تنافسيته وقدرته على التطور والنمو.
وأثنت إيركلنز، على الشراكة القائمة مع الجمعية وفريق عمل وحدة دعم التشغيل التابع لها كمؤسسة محلية، تسعى إلى الارتقاء بخدمات التدريب والتشغيل النوعية المقدمة للشباب والشابات لتمكينهم من الحصول على وظائف لدى القطاع الصناعي.
بدورها، أشارت مديرة التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة جمانة الكيلاني، إلى دور جمعية شرق عمان الصناعية في تقديم خدمات لعدد من الشركات الصناعية بمنطقة ماركا وشرق عمان، والتي تعد أقدم وأكبر منطقة صناعية بالمملكة، بالإضافة إلى تقديمها أهم الصناعات الوطنية التي كان لها باع طويل في التنمية الاقتصادية، من حيث تشغيل العمالة المحلية وتزويد السوق المحلي باحتياجه من السلع والمنتجات الأساسية من مختلف القطاعات الصناعية، والمحافظة على الأمن الغذائي وسلاسل التوريد وتصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.
وأضافت، أن جمعيات الأعمال أثبتت دورها في خدمة المصانع التي تقع ضمن اختصاصها بتذليل العقبات وزيادة تنافسيتها وتمثيلها لدى الجهات الرسمية والعمل على عقد المعارض والمؤتمرات التي توفر الترابط بين القطاعات الصناعية ومساعدتها على فتح أسواق تصديرية خارجية جديدة.
وخلال الجلسة قدم مدير وحدة دعم التشغيل في الجمعية احمد دغمش، ومسؤول قسم المتابعة والتقييم في الجمعية سهى محمود، عرضا لخدمات وإنجازات الوحدة على مدار 4 سنوات، وتوفيرها 3255 فرصة عمل في القطاع الصناعي وتدريب 1519 مستفيدا وتجهيزهم لدخول سوق العمل.
وأشارا إلى أن الوحدة نظمت حوالي 40 فعالية حشد لاستقطاب الباحثين عن العمل، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي و5 معارض وظيفية كبرى بمشاركة 50 شركة صناعة خلال كل معرض، بالإضافة إلى استهداف 1500 باحث عن العمل للاستفادة من الفرص الوظيفية المتاحة أثناء المعارض.
وتضمنت الجلسة إطلاق برنامج رفع كفاءة مشرفي الإنتاج في الشركات الصناعية الذي أعدته جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية بناء على الاحتياج الفعلي للشركات، بهدف تطوير مشرفي الإنتاج ورفع كفاءتهم وتطوير وتحسين بيئة العمل، وزيادة نسبة الرضا الوظيفي وتقليل نسبة الدوران الوظيفي وتحسين وزيادة الإنتاجية.
كما عقدت جلستان نقاشيتان؛ تناولت الأولى والتي أدارها الخبير بالمجال الاقتصادي والتنمية حمادة أبو نجمة، وجهات نظر من الجهات الخاصة والعامة والدولية فيما يتعلق بفرص العمل تحديات القطاع الصناعي وتقييم السلامة والصحة المهنية في المنشآت الصناعية.
كما تناولت الجلسة التي شارك فيها نائب رئيس مجلس إدارة جمعية شرق عمان محمد زكي السعودي، ومدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي محمد الطراونة، ومسؤول وحدة سبل العيش والاندماج الاقتصادي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رانيا باكير، تناولت وجهات نظر من الجهات الخاصة والعامة والدولية فيما يتعلق بفرص العمل والتحديات في القطاع الصناعي وتقييم السلامة والصحة المهنية في المنشأة الصناعية.
وتناولت الجلسة الحوارية الأخرى التي أدارتها المهندسة لارا أبو سليم من مشروع التجارة لأجل التشغيل، موضوع تعزيز ممارسات التوظيف في منطقة شرق عمان الصناعية، شارك فيها رنا أسعد، من شركة الهدف للاستيراد والصناعة، والمهندس خالد عابدين من شركة بلاستيك الشرق عابدين، وأنس الكيلاني من شركة الغدير للطباعة، وعامر عياد من شركة حمودة للصناعات الغذائية، ويزن شنانة من المصنع الوطني للأسفنج.
يشار إلى أن "شرق عمان الصناعية"، تضم مناطق ماركا وأحد وطارق وأبو علندا والحزام الدائري والنصر وبسمان، بعدد منشآت يصل إلى 2500 منشأة صغيرة ومتوسطة، وفرت 25 ألف فرصة عمل.
--(بترا)