العثور على "جثة ديناصور" عمره 70 مليون سنة وعلى جلده آثار عضّ

يطلق العلماء مصطلح "مومياوات الديناصورات" على بقايا مخلوقات ما قبل التاريخ الوحشية، التي يعثر عليها مغطاة بجلد متحجر.

 

ورغم أنها نادرة نسبيا وفقا للعلماء، إلا أن أحدث الاكتشافات يشير إلى أن "مومياء الديناصورات" قد تكون أكثر شيوعا مما كان يعتقد سابقا، وفقا لدراسة نُشرت في 12 أكتوبر 2022 في مجلة PLOS ONE.
وفحص العلماء حفرية الديناصور النباتي، الذي يُدعى الإدمونتوصور، ويبلغ طوله نحو 40 قدما ويزن أربعة أطنان، والتي عثر عليها في نورث داكوتا، ووجدوا أنها تحافظ على بقع كبيرة من الجلد المتحجر والموزع على ما يبدو على الأطراف والذيل. وحددوا علامات عض من الحيوانات آكلة اللحوم على جلد الديناصور.

وقبل نحو 70 مليون سنة، أكلت الحيوانات آكلة اللحوم الديناصور الميت في ما يعرف الآن بولاية نورث داكوتا. وانتزعت أحشاءه.

وعلى الرغم من أن الحيوانات المفترسة مزقت الديناصور وأكلت أجزاء منه، إلا أن أجزاء من جلده تحجرت. وهذا دليل على أن جثة الديناصورات لم تكن محمية قبل 67 مليون عام، ومع ذلك فقد أصبحت "مومياء".

وحسب "روسيا اليوم" قالت قائدة الدراسة، الدكتورة ستيفاني درامهيلر، من جامعة تينيسي نوكسفيل: "تم تحديد مجموعات من الإصابات حاليا في ثلاثة مواقع مختلفة - الجزء العلوي والساعد والأنسجة الرخوة حول الكوع الأيمن".

ويعتقد الخبراء أنه ربما يكون تعرض للهجوم من قبل "تي ريكس" صغير، قبل أن تلتهمه الديناصورات الآكلة للحوم الأخرى.
وكان "غلاف الجلد" ثلاثي الأبعاد مكتملا وسليما حول أجزاء كبيرة من جسم هذا الديناصور، ما يجعله يُعرف بـ"مومياء الديناصورات".
وعاش هذا المخلوق، الملقب بـ"داكوتا"، قبل نحو 67 مليون سنة، وهو أحد أهم اكتشافات علم الحفريات في السنوات الأخيرة.

وهو واحد من عدد قليل من الديناصورات المحنطة الموجودة، ولديه الجلد الأكثر والأفضل حفظا، جنبا إلى جنب، مع الأربطة والأوتار وبعض الأعضاء الداخلية.

وعثر على هذه الحفرية في الواقع، في عام 1999 من قبل طالب المدرسة الثانوية تايلر لايسون في مزرعة عمه بالقرب من مارمارث، إلا أن عملية انتزاع الجلد من الحفرية استغرقت هذه السنوات الطويلة من العمل.

ومن خلال عمليات المسح، اتضح أن جلد وعظام الديناصور محفوظة، لكن نسيج العضلات مفقود تماما تقريبا. ولذلك، رجح العلماء أنه، على غرار جيف الحيوانات اليوم، فإن الحيوانات المفترسة تأكل لحمها وتخترق الميكروبات تحت الجلد من خلال جروح العض، وتزيد من تحلل العضلات والأجزاء الداخلية. وتم تفريغ الجثة، إذا جاز التعبير، بهذه الطريقة، وبالتالي جف جلد الإدمونتوصور وحافظ على نفسه بسهولة أكبر.
ونظرا لأن العديد من المخلوقات كانت حيوانات آكلة للحوم في ذلك الوقت، فسيكون بمقدور العلماء الحصول على الأنسجة المتحجرة بشكل أكثر مما هو عليه الآن. ومع ذلك، نظرا لأن الجلد رقيق نسبيا، تقول درامهيلر وفريقها إنه قد لا يتم التعرف عليها على هذا النحو عند الكشف عنها.