سينوبك الصينية تستعرض خطواتها نحو الطاقة النظيفة والحدّ من انبعاثات الكربون

قال مسؤلو مديريات العلاقات العامة والاتصال والتعاون الدولي في شركة الصين للبتروكيماويات الضخمة (مجموعة سينوبك)، إن الشركات التابعة للمجموعة نفذت العام الماضي، 544 مشروعا لتحسين كفاءة وفعالية الطاقة عملت على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحجم 2.38 مليون طن، وذلك ضمن خطة عمل الشركة الخضراء بشأن الطاقة النظيفة وحماية البيئة على مختلف المستويات.

وأضافوا، خلال زيارة لصحفيين عرب يشاركون حاليا في برنامج تدريبي تنظمه الجمعية الصينية للدبلوماسية العامة لمقر مجموعة "سينوبك" في بكين، أمس الاثنين، إلى أن "سينوبك" أجرت في السنوات الأخيرة العديد من الأبحاث والمشاريع التي حققت نتائج جيدة في الحدّ من انبعاثات الكربون، إذ نجحت بإكمال أول مشروع لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه بقدرة مليون طن في العام الماضي بالصين.

وبين المسؤولون أن المشروع سيعمل على تحسين قدرة الصين في الحدّ من انبعاثات الكربون، وتسهيل تحقيق أهداف الوصول إلى ذروة الكربون والحياد الكربوني الذي تعهدت به الصين في الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2020، مشيرين إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، أعلن في الدورة، أن الصين ستبذل قصارى جهدها لبلوغ ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل حلول عام 2030، وتحقيق حياد الكربون قبل عام 2060.

وأوضحوا أن المجموعة حققت اختراقات في طاقة الهيدروجين في مجالات مثل محطات التزوّد بوقود الهيدروجين، وتكنولوجيا إنتاجه، وخلايا وقود الهيدروجين ومواد تخزينه، كما أطلقت أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم في كوجا بمقاطعة شينجيانغ بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 20 ألف طن، علما أن سينوبك هي أكبر منتج للهيدروجين بالصين وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 3.9 مليون طن ويمثل ذلك 11 بالمئة من الطاقة الإجمالية للبلاد.

وأشاروا إلى أن عدد مشروعات سينوبك دوليا 277 مشروعا العام الماضي، موزعة على 66 دولة ومنطقة، تسهم في دعم الطاقة والموارد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان.

وعلى صعيد التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وتطويره، أشار المسؤولون إلى أن سينوبك تلتزم بإمدادات الطاقة النظيفة والمنخفضة الكربون والآمنة والفعالة، وتعمل حاليا على 46 مشروعا للتنقيب عن النفط الخام والغاز وتطويرهما في 23 دولة في كل من الشرق الأوسط، وافريقيا، وأمريكا الجنوبية، وآسيا الوسطى، والمحيط الهادئ، وروسيا وأمريكا الشمالية.

كما أشاروا إلى شراكات المجموعة المهمة في مجالي النفط والغاز والخدمات التقنية في هندسة البترول والهندسة التكريرية والكيمائية، وتجارة النفط الخام وغيرها مع الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستخدام المزايا التكنولوجية والموارد لـ "سينوبك" في هذه البلدان ومساعدتها في التحّول من مُصدرة للموارد إلى بلدان مُعالجة للموارد بهدف زيادة القيمة الاقتصادية، علما أن حجم استيراد البترول الخام للمجموعة من منطقة الشرق الأوسط في العام الماضي بلغ 60 بالمئة.

جدير ذكره أن "سينوبك" هي مجموعة شركات بترول وبتروكيماويات مملوكة للدولة، تأسست عام 1998 على أساس شركة الصين للبتروكيماويات السابقة التي كانت قد تأسست عام 1983، وتعمل بشكل رئيس في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وإنتاجهما، وإنتاج وتخزين ونقل وبيع تكرير النفط والكيماويات، وكيماويات الفحم والألياف الكيميائية والأسمدة وغيرها، فضلا عن الاستيراد والتصدير للنفط والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية والبتروكيماويات، والعمل في البحث والتطوير وتطبيق التكنولوجيا.

وتعد الشركة التي يقع مقرها الرئيس في العاصمة بكين، وتمتلك أعمالا في 66 دولة ومنطقة حول العالم، وإجمالي عدد موظفيها يبلغ 593 ألفا، أكبر مزود للصين للمنتجات النفطية والمنتجات البتروكيماوية، وأكبر شركة تكرير في العالم، وثاني أكبر منتج للنفط والغاز عالميا، كما تحتل المرتبة الثانية في عدد محطات الوقود للبيع بالتجزئة، إذ تمتلك 30 ألف محطة داخل الصين، وجرى إدراج سينوبك في المرتبة 5 من أصل 500 شركة على المستوى العالمي، وفقا لتصنيف مجلة "فورتشن" السنوي للعام الجاري لأكبر 500 شركة في جميع أنحاء العالم وفقا لإيراداتها، حيث بلغ إيراداتها 437.5 مليار دولار أميركي العام الماضي.

--(بترا)