اربديات يتمسكن بتقديم الأطباق الشعبية والتراثية لاهلهن وضيوفهن



          الأنباط - فرح موسى
        تعمل العديد من نساء محافظة اربد على العناية بالمطبخ التراثي الاردني،  والعمل على استمرار انتاج الأكلات التراثية الشعبية 
وحفظ الذاكرة الشفوية المتعلقة بالأكلات التراثية ، وحرصن على تنفيذ انشطة وفعاليات تخدم هذا الهدف.
صحيفة " الانباط" التقت عدة نساء اربديات يقدمن هذه الاكلات الشعبية في بيوتهن ولضيوفهن اذ يعملن على اعادة احياء بعض الاكلات الشعبية، والتمسك بتقديم أطباق شعبية وتراثية ورثنها عن الآباء والأجداد.
   الششبرك 
في بلدة حوارة شرق مدينة إربد، قالت فاطمة العلي قالت لـ" الانباط"ان اكلة  آذان الشايب (الششبرك)، تعد من الأكلات التركية، وأطلق عليها في الأردن آذان الشايب لأنها تشبه شكل الآذن،  وتتكون شنينة، أو جميد، أو لبن، وكمية من الطحين البلدي، وقطعة من الخميرة تناسب كمية الطحين، مع كيلو لحم بلدي مفروم ناعم، ورأس بصل كبير، وزيت زيتون، وملح وبهارات.

  الجعاجيل
 وعن اكلة الجعاجيل  اشارت العلي الى الكثير من أبناء الشمال يحبونها، وتُطبخ في بيوت الفلاحين في المدن والقرى الأردنية، وبالذات في منطقة الشمال، وتتكون من: العدس، والبيض، والبصل، والطحين البلدي، والملح والبهارات، واللبن أو الشنينة، أو الجميد، والجميد يحتاج الى عملية (مرس) حتى يصبح كاللبن أو الشنينة، ويمكن التحكم بدرجة كثافته من خلال كمية الماء، اضافة الى اللوف، أو الجعدة، أو الدنيدلة، أو البقدونس إذا لم تتوفر العناصر السابقة.
واللوف نبتة دائرية الشكل تنبت في السهول، لها طعم حاد في الحلق يشبه طعم الجعدة، فيما الجعدة: عشبة صغيرة الحجم، تنبت بين الصخور، أوراقها متداخلة، لونها أخضر، حارة المذاق، ولدنيدلة: نبتة أوراقها أعرض من الجعدة، وهي من البصيلات التي تنبت داخل الأرض الحمراء، وتنبت في كل قطفة مرة في العام الواحد.
 الطبطابيات 
وفي بلدة الصريح بينت راجية السعيد (60) ان تسمية  اكلة الزقاريط  (الدحاريج)، جاءت من الدحرجة، والزقاريط أو الدحاريج تعني القطع الصغيرة التي تشبه طابة التنس، وتتكون من طحين بلدي، وخميرة، وبيض، وبصل مفروم بشكل ناعم، وحمة (مفرومة ناعمة)، واللبن (الجميد)، والملح والبهارات.
وذكرت السعيد ان اكلة الطبطابيات تتكون من  الشعير أو الذرة، واطلق عليها أيضاً خبز الكراديش المصنوع من الذرة.
وسميت بهذا الاسم نسبة لطريقة الطبطبة على العجين، إذ تقوم سيدة البيت برق العجين والطبطبة عليه عند وضعه في وعاء ليتخمر ويكبرحجمه بعد التخمير، ثم يقطع العجين الى كرات، تبدأ بالطبطبة على الرغيف ليتخذ الشكل الدائري المعروف.
واشارت الى ان المواطن الأردني الذي لا يستطيع الحصول على القمح لصناعة الخبز، كان يلجأ الى الشعير أو الذرة لصناعة الخبز الذي كانوا يطلقون عليه الطبطابيات، خصوصا في العهد الدولة العثمانية التي كان جيشها يحتكرالقمح له ويحرم المواطنين منه.
     القاورما 
   وفي بلدة كفريوبا  غرب اربد بينت حسنة الاحمد(48) عاما ان اكلة  القاورما أصلها تركي، مشيرة الى الفلاح كان قديماً يستخدم جزءًا من لحم الخروف، أو العجل وما تبقى من الذبيحة يتم الاحتفاظ به بعد  تقشيد دهن الخروف على الحطب، وصبه داخل إناء زجاجي كبير، أو جرة من الفخار المزجج من الداخل، وقبل أن يبرد الدهن يوضع اللحم المقطع على شكل وجبات وفق الطلب داخل الدهن، ويُترك حتى يبرد، فيصبح جامدا وبهذه الطريقة كانت الفلاحة تحافظ على اللحم طازجا لتستخدمه متى شاءت.


   المنسف
وفي الرمثا قالت  لـ" الانباط"سالمة النهار (65) عاما نتميز في الأردن بمأكولاتنا التي وصلت الى العالمية، وخاصة  المنسف الذي لاتستطيع  أي دولة في العالم منافستنا باعداده، مشيرة الى ان اسم  المنسف جاء من التنسيف، أي تنقية جريش القمح من الشوائب مثل  صرار أو زوان أو قش وما الى ذلك من أشياء.  
    وزادت ان أغلب صناع المنسف يضعون الخبز الشراك في الأسفل، حتى يتشرب الزيوت الزائدة عن حاجة الرز، فقد درجت العادة عند الأردنيين أن يضيفوا السمن البلدي للشاكرية (المليحية) اما اذا اضافوا الى المنسف لحم راس عصفور مع البصل والبهار والملح، فيسمى: منسف بالمقطوطة.
   واضافت ان الاردنيين أيام الملك ميشع  حاكم مملكة مؤاب كانوا يطبخون اللحم باللبن مخالفة لعادات اليهود التي تحرم أكل لحم الجدي بلبن أمه.
فأمر الملك  ميشع كل أفراد رعيته بطبخ اللحم باللبن وتناول طعام الغداء نكاية باليهود الذين سبى أربعة آلاف منهم وأجبرهم على بناء الكرك، ومن هنا كان الأردنيون يأكلون المنسف بالجريش، إذ لم يكن يتوفر الرز في ذلك الوقت، وكان جريش القمح يوضع في سدور كبيرة الحجم بعد تنسيفه وتنظيفه من الصرار والزوان والقش، ويوضع اللحم مع اللبن فوق الجريش. 
واشارت النهار الى تميز المنسف الرمثاوي الذي يتكون من  سميدة القمح الخشن بدلاً من الرز والقمح الناشف،و اللبن أو الجميدوالسمن البلدي واللحم البلدي والصنوبر، واللوز ولملح والبهارات وبقدونس مفروم ناعم.

  الكبة الرمثاوية 
وذكرت اختها سليمة النهار(47) عاما ان الكبة الرمثاوية، تتكون من سميد القمح الناعم (سميد الكبة)، ويطلقون عليها في الرمثا؛ كبة حيلة، وهي من القمح غير المسلوق مجروش ناعم والماء الفاتر، الملح والفلفل الأسود، الكمون أو الورس، والغسلة: وهي عشبة أو نبتة تشبه ورق الميرمية الأخضر الصغير، لها رائحة طيبة، مزروعة بكثرة عند أهل الرمثا في أحواض داخل البيوت الرمثاوية لاستخدامها عند الحاجة، والزيت والبصل.


المكمورة، أو المكامير:
 وفي بلدة حور اوضحت ام خالد(55) عاما ان سبب التسمية مأخوذ من تغطية الشيء أو كما يقول الفلاحون، كمر الشي، والكمر يعني التغطية حتى يبقى دافئاً، ودرجت العادة عند العرب بتغطية الطعام ببطانية، أو شرشف حتى يبقى ساخنة، ومن هنا جاءت تسمية المكمورة.
 وقالت ان مكونات المكمورة هي اللحم البلدي أو الدجاج، والطحين البلدي المطحون بكامل عناصره الغذائية، والبصل والملح والبهارات، والزيت البلدي.
المردد
عائشة نعيم(49)  من بلدة المزار قالت ان تسمية اكلة المردد تعود الى التكرار، برق العجين وثنيه، وتكرار عملية الرق والثني، وكونات الاكلة المكونات: الدجاج المحمر، زيت الزيتون، البصل، الملح والبهارات، والسمسم، القزحة، و طحين القمح الكامل ، العجين دون تخمير، ثم يقطع الى أرغفة مع إضافة القزحة، والسمسم، ويسمى العجين؛ عويس، بعد ذلك يوضع البصل على العجين، وتقوم المرأة بثنيه ورقًه مع إضافة البصل المطبوخ بالزيت في كل مرة.
بعد أن يتكون لدينا مجموعة من الأرغفة الجاهزة، نرصها فوق بعضها كما نفعل بعجينة المكمورة، حتى تتشكل لدينا عدة طبقات من العجين والبصل، وندخلها الفرن الى أن تنضج، وبعد أن نخرجها جاهزة