"رواد الخير" تطلق المرحلة الثانية من مشروع حماية الأطفال في العقبة


أطلقت جمعية رواد الخير المرحلة الثانية من مشروع برنامج حماية الطفل، في محافظة العقبة، بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع جمعيات المجتمع المحلي، برعاية مدير مديرية التنمية الاجتماعية في المحافظة محمد الطورة.

الاتفاقية التي جرت في مبنى مديرية التنمية غطت ثلاث مناطق من المحافظة، هي قرى رحمة والقويرة ورم، وستباشر جمعيات رحمة ورم والبادية الجنوبية في القويرة، العمل من خلال استهداف الاطفال دون سن الثامنة عشرة اللذين تم تحديد المخاوف حول بيئة حمايتهم في المرحلة الأولى.

وستسير اعمال هذا المشروع في المناطق التي تم تحديد الحاجة للعمل بها بمحافظة العقبة، من خلال مسارين تعمل عليه جمعيات المجتمع المحلي بإشراف جمعية رواد الخير وشركائها، يضمن المسار الأول تنفيذ الجانب الوقائي على الوجه الصحيح من خلال نوادي الحماية وجلسات التوعية.

فيما يركز المسار الثاني على الاحالات والتدخلات، حيث يتم الكشف عن المشكلات وتحديد مخاوف الحماية، واللجوء للتدخل لمعالجة هذه المشاكل عن طريق احالتهم إلى جهات مختصة من منظمات ومؤسسات رسمية مختلفة، أو إلى أي شريك قد يقدم فائدة وعون لأسر هؤلاء الاطفال.

وفي هذا الصدد أعرب مدير التنمية الاجتماعية في المحافظة محمد الطورة عن تقديره لجمعية رواد الخير على جميع الجهود التي بذلت على تنفيذ المرحلة الاولى من برنامج حماية الطفل، في المناطق التابعة لمديرية التنمية في العقبة، بلواء القويرة وقضاء الديسي قرية رم وقضاء وادي عربة قرية رحمة، لما لهذا البرنامج من اثر واضح وملموس وكذلك دعم مقرات الجمعيات من امور لوجستية.

واشار إلى ان الاثر جاء على المناطق التي يجري العمل بها في المرحلة الاولى قبل الدخول للمرحلة الثانية من المشروع، من خلال تقديم عدد من المساعدات النقدية والمساعدات العينية، وكان هناك تدخلات طارئة من قبل فريق رواد الخير لبعض الاسر التي اتت مستغيثة في تلك المناطق.

وأوضح الطورة أنهم يعولون على أن المرحلة القادمة ستعمل على اتساع مظلة شمول الاسر بكافة الدعم سواء الموجه للاسر التي لديها عمالة اطفال او البيئة التي يواجه فيها الاطفال مظاهر العنف، وان يكون الدعم اشمل ويغطي جزء اكبر من هذه المناطق، اضافة الى الدعم النفسي لبعض الحالات التي قد تحتاج الى ذلك من خلال برامج التمكين والبرامج التوعوية التي ينفذها الفريق في كافة المناطق.

إلى ذلك أعرب مدير جمعية رواد الخير أحمد البطاط عن امتنانه وتقديره للتعاون الكبير والدعم الذي تقدمه الجهات الرسمية والجهاز الاداري في محافظة العقبة، مما يساهم في انجاح هذه المشاريع واتمامها على الوجه الاكمل.

واعتبر أن ما يتم تقديمه من قبل الحاكم الاداري ومدير التنمية في المحافظة، يعتبر مثال يحتذى به لشراكة القطاعين العام والخاص، ودور هذه الشراكة الايجابي للصالح العام لهذه المجتمعات، الامر الذي يجعلهم يسعون لتقديم المزيد من العمل والبرامج التي تعنى بالتنمية في هذه المحافظة.

كما قدم البطاط شكره لجمعيات المجتمع المحلي بالمحافظة على ما يقدمونه من جهود وعمل دؤوب، وشراكتهم النموذجية معهم في انجاز تطلعات ورؤى هذا المشروع، مؤكدا تطلعهم للاستمرار في عقد الشراكات مع هذه الجمعيات المحلية التي بإمكانها احداث الفارق في مجتمعاتها ان وجدت الدعم والبيئة المناسبين.

وقال من جهته رئيس جمعية رحمة عيد ابو رمان أنهم كجمعية محلية قد لمسوا فوائد مباشرة من العمل في هذا المشروع، وأن الحديث العام في مجالس اهل المنطقة بالغالب كان في الفترة الماضية عن مكتسبات هذا المشروع، خاصة للاسر التي لديها اطفال من اصحاب الحالات الخاصة.

وأشار إلى المساعدات التي قدمتها جمعية رواد الخير لعدد من الاسر الفقيرة التي ثمنت بدورها هذه المساعدة حتى لو كانت بسيطة، وأن هناك اسر تم تحسين منازل البعض منها، معتبرا أن شراكة الجمعيات المحلية مع رواد الخير شراكة استراتيجية ناجعة ومفيدة للمجتمعات المحلية.

بدورها اعتبرت رئيس جمعية رم ابتسام الزلابية ان مثل هذه المشاريع تشكل فائدة كبيرة للمجتمعات والجمعيات على حد سواء، خاصة في ظل غياب الانشطة والمشاريع في في مثل هذه المناطق كالانشطة التوعوية والتثقيفية للاطفال، مما يجعل مشروع رواد الخير بادرة مهمة في مسار تنمية المجتمع المحلي، ايضا في مجال توعية الاسر لكيفية التعامل مع اطفالهم بالاخص ان كانوا من اصحاب الاعاقة.

ومن جانبه أشار رئيس جمعية البادية في لواء القويرة سليمان النجادات إلى الأنشطة الترفيهية والرياضية والخدمات التي تقدمت للاطفال على هامش المشروع، وضمت أعدادا كبيرة لاول مرة في هذه المناطق يجتمع عدد كبير تجاوز 80 طفلا في نشاط واحد، الامر الذي اعتبره شكل أثرا كبيرا على اهالي واطفال المنطقة وساهم بإسعادهم.
من ناحيته ألمح المتطوع في رواد الخير مسؤول الانخراط المجتمعي الصحفي محمد القرالة، إلى ما ستتضمنه المرحلة الثانية من قيام جمعية رواد الخير تشكيل لجان الحماية التي تضم شخصيات معروفة ومؤثرة من داخل القرى المستهدفة، لبناء قدرات الاطفال وللبحث معهم عن المشاكل وطرق علاجها وايجاد الحلول الدائمة للتحديات التي تواجه الاسر، والتعرف اكثر على ابناء المنطقة ومد الجسور بينهم وبين رواد الخير.